بالنسبة للاباء المؤسسين من الكوابح التي وضعت على سلطة أي فرد تمكنه من سحب البلاد إلى الحرب. وهكذا فقد كبلوا - عن قصد - سلطة إعلان وخوض الحرب بشبكة معقدة من المسئوليات المتداخلة بين مختلف الفروع.
فإذا نحن نظرنا إلى الخلف من نقطة استشراف معاصرة إلى زمن الاحتكاك الكبير بين الفروع حول الفصل بين السلطات بصبح جليا أمامنا شيئان منا؛ فمن ناحية نرى كيف تحلى المؤسسون بالقدرة على المعرفة والرؤية المسبقة، ومع ذلك، ورغم جهودهم، كيف توالت الأحداث لتحقق اکثر مخاوفهم سوار
وفي خطابه الوداعي عام 1799 قدم جورج واشنطون عدة مقاطع من التوجيهات التي لا غنى عنها للأجيال التالية، فقد أعلن وهو بعذر ضد التحالفات الدائمة مع أي جزء من أجزاء العالم الأجنبي"أن"الأبنية العسكرية التي تزايد نموها"كانت مناقضة تماما للحريات الجمهورية، وكانت فكرة واشنطون بسيطة؛ فإذا بقيت أميريكا خالية من الحروب الداخلية التي قامت تاريخيا بين الشعوب الأوروبية، فإنها بذلك ستواجه - إلى حد اقل بكثير - الضغوط الداعية للتوجه إلى الحرب، وتجشمها مشقة سداد تكلفاتها السياسية والاقتصادية والروحية الماثلة."
وبعد مرور ما يقرب من قرنين، وفي 17 يناير 1991، فإن رئيسا آخر. كان قد تحول للرئاسة من جنرال عسکري - سيردد ما سبق أن ذكره واشنطون من قبل في خطابه الوداعي، فقد ذكر الرئيس دوايت أيزنهاور اننا قد أجبرنا على خلق صناعة تسلح دائمة بالغة الأتساع، ومضى في تحذيره المشهور قائلا:"يجب أن تنحسب اميريکا ضد حيازة المجمع العسكرى - الصناعي النفوذ لا تفويض به أو مبرر له. واصبح تحذير أيزنهاور ضد المجمع العسكري الصناعي، واختصاره الذي عرف به فيما بعد هو"م ع ح (ع) ، حجر الأساس في التاريخ الأميريکي. وقد شعر ايزنهاور من خبرته المبدئية أنه كان مجبرا على تحذير الأمة حول أنه. في مطلع الحرب العالمية الثانية. وفي وسط جهودها للقتال في الحرب الباردة، كانت المصالح الحربية