الصفحة 72 من 432

والصناعية والسياسية تشكل"حلفا غير مقدس"أخذ بشؤه أولويات اميريكا القومية.

وكما تستكشف فصول هذا الكتاب ما حدث فيما بين عصر واشنطون وعصر أيزنهاور، وبالتالي بين وقت ايزنهاور والوقت الراهن، فمع كل حرب من الحروب التي

خاضتها أميريکا نجد أنها قد انحرفت أبعد بكثير عما رغب فيه واضعو الإطار الأول من توازن بين اتخاذ إجراء انزالي مين، والحاجة إلى الدفاع عن البلاد، ومع كل حرب كذلك فقد عانت قضية الفصل بين السلطات، بحيث أصبح الفرع التنفيذي متغلبا إلى حد كبير على الفروع الأخرى في جوانب النفوذ والوسائل والسلطة

إن البحث في تاريخ كيف حدث ذلك بالفعل، لا يقصد منه بأي حال تقليل الأخطاء، والتنازلات الأخلاقية، وانواع العدوان الخارجي التي اقترفها جورج دبليو بوش وإدارته. ومع ذلك فهذا البحث يوفر تفسيرا أعمق لكيف اصبح هذا الفصل الجذري من فصول تاريخ السياسة الأميريكية أمرا ممكن التحقق من خلال ما سبقه من أحداث، ويمكننا ? فقط من خلال التوصل إلى هذه الجذور للطريقة الأميريكية في الحرب. أن نبدأ في كتابة وصفة طبية واقعية لمداواة الأمة.

وفي قلب هذا التحليل بمن مفهوم عسکري يعرف باسم"مهمة التسلل"- Mis sion creep، وقد كان في الإمكان استعمال هذا التعبير لوصف اى عدد من الحروب الأميريكية من كوريا إلى فيتنام إلى العراق. إلا أن هذا التعبير كان قد ظهر إلى الوجود منذ عام 1993 في مقالات حول مهمة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الصومال، وقد انتشر مثل هذا التعبير منذ ذلك الحين في مقولات مخططي البنتاجون، وبعد استعماله في المجال العسكري، امند استعماله إلى مجالات أخرى، وقد عني ببساطة العملية التدريجية التي بمقتضاها تتغير أهداف حملة أو مهمة عبر الزمن، وخاصة إذا كان هذا التغير متجها نحو نتائج غير مرغوب فيها (1) .

ولم يكن الأمر- منذ اصبحت العلاقة بين جون ف. كينيدي، الرئيس الفعلي ووالده - شبيها بما قيل عن امر العلاقة بين جورج دبليو بوش ووالده ه. دبليو، نعم فمثلما حدث مع كينيدي، ترعرع جورج دبليو بوش في ظل"بطريركية أبوية قوية يعزى إليها - إلى حد كبير - صعوده السياسي، إلا أنه. على عكس كينيدي. كانت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت