مقدمة
الحلم الأمريكي بين الأمس والغد
كان الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 لحظة مفاجئة وصادمة في التاريخ الأمريک?، إلا أنها، على أية حال، لم تكن لحظة فارقة. هو مجرد حدث مهم في مسار بدأ قبل ذلك
كثيرا وسيستمر عدة عقود أخرى، فترة طويلة، قد نطلق عليها زمن اضمحلال الهيمنة الأمريكية في ظل عالم من الفوضى. الحادي عشر من سبتمبر إذن صدمة للوع? استنكره وغضب له عدد كبير من الناس. يتعين أن يتسم رد فعل الأمريكيين بكل ما لديهم من وضوح رؤية ورصانة، يتعين علينا أن نتمسك بأفضل قيمنا وأن نحكم أمننا وسط التحولات الجذرية في النظام العالمي، وه? تحولات قد تؤثر فيها ولكن لا سيطرة لنا عليها، ويتعين علينا أن ننضم إلى آخرين في أماكن أخرى لبناء وإعادة بناء العالم الذي تريد العيش فيه.
بروق للساسة الأمريكيين الإشارة إلى الحلم الأمريكي، وهو كامن في نفوس معظمنا ومتأصل في أعماقها. إنه حلم طيب، لدرجة أن كثيرين في العالم يتمنون لأنفسهم حلا مثله؛ ما هذا الحلم؟ الحلم الأمريكي هو حلم الإمكانية البشرية، حلم بمجتمع يشجع فيه كل إنسان على بذل أقصى جهده ويحقق أقصى ما يمكنه فيكافأ