الصفحة 23 من 299

بحياة هنينة، حلم ألا تكون هناك عقبات مصطنعة في سبيل هذا التحقق الفردي، وأن

ت ب كل هذه الإنجازات الفردية في الصالح العام الأكبر، مجتمع الحرية والمساواة والتضامن المتبادل، هو حلم أن نكون منارة للعالم الذي يعاني من عدم القدرة على تحقيق هذا الحلم.

هو حلم بالطبع مثل كل الأحلام لا يعكس الواقع كما هو بالضبط، ولكنه پمثل توقنا الباطني وقيمنا الأساسية. فالأحلام ليست تحليلات علمية، إنها بالأحرى تقدم لنا الرؤية الملهمة. وعلى أية حال، لكي نفهم العالم الذي نعيش فيه، علينا أن نتجاوز الأحلام ونلقي نظرة على تاريخنا، تاريخ الولايات المتحدة وتاريخ النظام العالمي الحديث و تاريخ الولايات المتحدة في النظام العالمي، ليس كل الناس يريدون عمل ذلك، فأحيانا نخشى أن يكون الواقع قاما أو على الأقل، أقل جمالا من أحلامنا، بعضنا يفضل رؤية العالم بنظارة وردية، كما يقولون.

خيل لنا أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر حطمت الأوهام ولا شك أن هذا ما فعلته بالنسبة للعديدين ولكن إدارة بوش عملت جاهدة لمنعنا من النظر بتأن إلى ما حدث لتمضي قدما باچندة وضعت قبل الأحداث ولتستخدمها ذريعة للدفع بتنفيذها. وهنا أقترح أن أوضح أمرين في عجالة: ما أعتقده بشأن دلالة الحادي عشر من سبتمبر وعن أجندة إدارة بوش. أعتقد أن الحادي عشر من سبتمبر دفع إلى صدارة اهتمامنا بخمس حقائق عن الولايات المتحدة، هي حدود قوتها العسكرية، وعمق الشعور المعادي لأمريكا في العالم، والتخمة التي أصبنا بها من البذخ الاقتصادي في تسعينيات القرن العشرين، وضغوط القومية الأمريكية المتناقضة، وهشاشة تراثنا في الحريات المدنية. لا شيء من ذلك كله متناغما مع الحلم الأمريکي کا تخيلناه، وإدارة بوش تزيد من حدة التناقضات.

لنبدأ بالوضع العسکري؛ الكل يقول وهذا صحيح، إن الولايات المتحدة اليوم أكبر قوة عسكرية في العالم وبفارق كبير. و مع ذلك تظل الحقيقة أن جماعة متنوعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت