العليا بتسعة أصوات ضدعم مقابل صفر، واحتاله شبه منعدم، سيجدون السبل دائما التجاهل أو تحدى هذه القيود. نحن مقبلون على مرحلة صعبة.
هذا الكتاب مقسم بطريقة بسيطة إلى ثلاثة أجزاء الجزء الأول يقدم فرضية أن الولايات المتحدة في انحسار كقوة مهيمنة وأن الحادي عشر من سبتمبر برهان إضافي على ذلك، وكان قد كتب ونشر أولا في عام 2002؛ الجزء الثاني سلسلة من المقالات تناقش الفرق بين الخطاب والواقع المحيط بأكثر الكلمات طنطنة في حوارنا السياسي المعاصرة القرن العشرون، والعولمة، والإسلام، والآخرون»، والديمقراطية والمثقفون، هذه المقالات كتبت كلها قبل الحادي عشر من سبتمبر وكان أغلبها على شكل كلات في مؤتمرات، وعلى كل لم أغير منها كلمة لهذا السبب. ثم هناك مقال آخر، کتب بعد الأحداث، عن رؤية الولايات المتحدة للعالم وهي دعوة لتأمل رؤيتنا له.
وأخيرا يناقش الجزء الثالث ما يمكننا عمله حيال العالم الصعب الذي نجد أنفسنا فيه. المقالان الأولان، وقد كتبا قبل الحادي عشر من سبتمبر، يناقشان الأجندة التي، حسب اعتقادي، يجب أن يتقدم بها اليسار اليوم، في الولايات المتحدة وفي العالم. وآخر مقالين،. وكتبا بعد الحادي عشر من سبتمبر، يتناولان ما أعتبره أسئلة محورية معاصرة من الوجهة السياسية: ما معنى أن تكون مناهضا للنظام اليوم؟ وأي مستقبل ينتظر الإنسانية؟ >
في هذا الكتاب أتابع رؤيتي بأننا جميعا منخرطون في ثلاث مهام: مهمة فكرية لتحليل الواقع بعين ناقدة وبتعقل، ومهمة أخلاقية لتحديد القيم التي يجب إعطاؤها الأولوية اليوم، ومهمة سياسية لتحديد كيف يمكن أن يكون لنا إسهام مباشر في تعزيز إمكانية أن يكون العالم الذي سينشأ من الأزمة الهيكلية الفوضوية الحالية لنظامنا الرأس الى العالمي إلى نظام عالمي مختلف، أن يكون أفضل بشكل ملحوظ بدلا من أن يكون أسوأ بشكل ملحوظ من النظام الحالي.
فبراير 2003