فهرس الكتاب
الأيمن، وقالت بصوت خافت و متثاقل: «إني أختبر ارتجاعة في الذاكرة. علي أن لهيني. حدثيني عن العراق. أخبريني كم كان الوضع سينا.
عصر دماغي كي أجد فضة حرب ثلاثم هذا الظرف الغريب، ونوضلت إلى واحدة غير مؤذية نسبيا حول الحياة في المنطقة الخضراء. ارتاح وجه غايل شيئا فشيئا ونحن نفسها، حذقت في عيني من جديد بعينيها الزرقاوين، وقالت: «شكر. كن أختبر ارتجاعة في الذاكرة).
-أعرف. - كيف تعرفين؟. لأنك قلت لي ذلك انحنت وكتبت شيئا على ورقة صغيرة.
بقي بعد أن ترک غايل في تلك الأمسية، أفكر في الكلام الذي لم أقله عندما سألتني عن العراق، ما أردت أن أقوله لها، هو أنها ذكرتني بالعراق؛ وأني لم أستطع أن أمنع نفسي من التفكير في أن ما حدث لها، هي المرأة المصدومة، وما حدث له، هو البلد المصدوم، كانا أمرين مرتبطين ببعضهما البعض بطريقة أو بأخرى، وقد شكلا، كلاهما، تجسيدين مختلفين للمنطق المرعب نفسه
ارتكزت نظريات كاميرون على فكرة أن صدم المرضى وردهم إلى حالة أكثر تقاعسة وفوضوية، سيوفران له الظروف الممدة ل «إعادة توليدهم» ، كمواطنين صالحين ونموذجيين، لكن ذلك لم يجلب الكثير من الراحة لغايل، التي لا تزال تتألم بسبب الكسور في عمودها الفقري، وذكرياتها الضائعة. غير أن كاميرون، كما كان ظاهرة في كتاباته، تصور أن أعمال التهديم التي قام بها كانت فعل خلق، وهدية يقدمها إلى مرضاه المحظوظين الذين كانوا، بخضوعهم لتجاربه في تفكيك نمط الشخصية، سيولدون من جديد.
مني كاميرون في هذه الجبهة، بفشل ذريع. فمهما عمد إلى تنكيس مرضاه،