الصفحة 194 من 639

الأول، هو النموذج البرازيلي والثاني هو النموذج الإندونيسي، عندما استولت الطغمة العسكرية في العام 1964، على السلطة، بقيادة الجنرال همبرتو کاستيلو بدعم من الولايات المتحدة، لم يكن الهدف الأساسي من خظنها الانقلاب على برامج خواو غولارث المناصرة للفقراء، بل فتح أبواب البرازيل على مصراعيها أمام الاستثمارات الأجنبية في البدء، حاول الجنرالات البرازيليون فرض جدول أعمال سلمي نسبيا. لم تقع أعمال عنف أو توقيفات جماعية. فبرغم أنه اكتشف في وقت لاحق أن بعض المتمردين، قد تعرضوا لتعذيب عنيف خلال تلك الفترة، كانت أعداد هؤلاء صغيرة نسبيا (بالنسبة إلى حجم البرازيل) ، ليتسرب خبر الإساءة إليهم من السجون. وقد أصابت الطغمة الحاكمة أيضا بعدم المس ببعض ما تبقى من معالم الديموقراطية، بما في ذلك، الحرية الإعلامية المحدودة، وحرية التظاهر، فكان الانقلاب لبقة وانظيفا، نوعا ما. قرر العديد من السكان في أواخر الستينيات، استخدام تلك الحريات المحدودة بغية التعبير عن غضبهم إزاء ازدياد الفقر في البرازيل، وقد كانوا يعزونه إلى البرامج الاقتصادية التي كانت تضعها الطغمة الحاكمة سعيا إلى الربح، وكان معظمها مسئو?ي في أفكار متخرجين من جامعة شيكاغوا. وبحلول العام 1998، كانت الطرقات تعج بمسيرات مناهضة للطغمة الحاكمة، وكان أضخمها المظاهرة الطلابية، كان النظام بخطر. لذا، غير الجيش نکنبکاته جذرية في محاولة منه للتمسك بالسلطة: فألغى العملية الديموقراطية كلية، وأطاح بالحريات المدنية، كما مارس التعذيب. وقد أفادت لجنة التحقيق البرازيلية التي أنشئت لاحقا، أن «القتل الذي كانت تمارسة الحكومة أصبح روتينيا (44)

اتخذ الانقلاب في إندونيسيا من?ي مختلفة كلية. فمنذ الحرب العالمية الثانية، كانت البلاد برئاسة سوكارنو، الذي اعتبر هيوغو شافيز زمانه (برغم أنه لم تكن لديه لهفة شافيز لربح الانتخابات) . أغضب سوکارنو البلدان الغنية من خلال حمايته اقتصاد إندونيسيا وإعادة توزيعه الثروة وطرده صندوق النقد والبنك الدوليين، اللذين اتهمهما بتشكيل غطاء لمصالح الشركات الغربية المتعددة الجنسيات. وبرغم أن سوکارنو كان قومية، وليس شيوعية، فقد عمل بشكل وثيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت