الصفحة 196 من 639

مع الحزب الشيوعي، الذي كان يضم ثلاثة ملايين عضو ناشط. كانت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا عازمة على إزالته من الحكم. وقد أظهرت وثائق معلنة أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية قد تلقت تعليمات من مستوى رفيع ب «تصفية الرئيس سوکارنو، في الظرف المؤاتي وعند سنوح الفرصة.

أنت الفرصة أخيرة بعد عدد من الانطلاقات المتعثرة في شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام 1965، مع بدء الجنرال سوهارتو، المدعوم من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، بعملية الاستيلاء على السلطة واستئصال اليساريين، كانت وكالة الاستخبارات تحضر سرية لائحة بأسماء القادة اليساريين البارزين، وقد انتهت تلك اللائحة بين يدي سوهارتو. وكان البنتاغون في الوقت نفسه يؤمن أسلحة إضافية وأجهزة لاسلكية أرضية حتى تتمكن القوى الإندونيسية من أن تتواصل في ما بينها في المناطق النائية من شبه الجزيرة. أرسل سوهارتو إثر ذلك، جنوده کي يطاردوا اليساريين الذين كانوا مدرجين على الوائح القنص، التي وضعتها وكالة الاستخبارات، والذين تراوحت أعدادهم بين 4 آلاف و 5 آلاف. وكانت السفارة الأميركية تستقبل تقارير حول تطور العمليات بشكل منتظم). ومع نوافد الأسماء، أخذت وكالة الاستخبارات الأميركية نشطب الأسماء التي على اللائحة إلى حين أبدت ارتياحها إلى إبادة اليسار الإندونيسي. كان روبرت ج. مارتيز، الذي كان يعمل لدى السفارة الأميركية في جاکارتا، أحد المتورطين في العملية. وقد قال الأخير للصحافي کايشي کادين بعد خمس وعشرين سنة: اشكل ذلك مساعدة كبيرة حقيقي للجيش، لعلهم قتلوا العديد من الناس، ولعل يدي ملطختان بدماء كثيرة، لكن ليس الأمر بهذا السوء المطلق. فثمة فترات يجب أن تضرب فيها بقوة في اللحظة الحاسمة (47)

كانت عمليات القتل تستهدف الأسماء التي في اللائحة. وكانت المجازر الأكثر عشوائية التي اشتهر بها سوهارتو، توگل في أغلب الأوقات إلى طلاب مندينين، كان هؤلاء بدريون بسرعة من قبل الجيش، ويرسلون بعد ذلك إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت