الصفحة 202 من 639

النفطية، التي وصفها ريتشارد نيکسون بأنها الجائزة الأكبر في جنوب شرق آسيا (1857) ، وقد ترجم هذا الترحيب بإقراره قوانين تسمح للشركات الأجنبية بامتلاك نسبة 100?

من تلك الموارد، وتوزيعه إعفاءات ضريبية». وهكذا، تقاسمت شركات التعدين والطاقة الكبرى في العالم بينها ثروة «إندونيسيا) الطبيعية، أي صناعات النحاس والصلب، والخشب الصلد، والمقاط، والنفط.

أما الذين كانوا يخططون للانقلاب على الندي، في الوقت نفسه الذي كان ينطلق فيه برنامج سوهارتو، شكلت تجريتا البرازيل وإندونيسيا أمثولة مفيدة من حيث التناقضات. لم يستخدم البرازيليون عقيدة الصدم كثيرة، وقد انتظروا سنين قبل أن يظهروا نوقهم إلى العنف، كان ذلك في الواقع خطأ شبه مميت، بما أنه قدم إلى أعدائهم فرصة الاحتشاد معأ من جديد و قيام بعضهم بتشكيل جبوش ميليشياوية يسارية، وبرغم تمكن الطغمة العسكرية من إخلاء الشوارع، فقد أجبرتها المعارضة الصاعدة على تبطيء تنفيذها خططها الاقتصادية

من جهة أخرى، كان سوهارتو قد بين أن استخدام القمع الجماعي كتدبير وقائي، سيدخل البلد في حال من الصدمة، ويمكن عندها استئصال المقاومة قبل نشوئها حتى، استخدم سوهارتو الرعب بدون رحمة، وبشكل فاق أسوأ التوقعات، إلى درجة أن الرعب دب في نفوس الناس الذين كانوا قبل أسابيع قليلة يكافحون بشكل جماعي لتأكيد استقلال بلدهم، فسلموا کامل زمام الحكم إلى سوهارتو وأنصاره. وقال رالف ماکهي، الذي عمل كمدير عمليات رفيع المستوى في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية خلال أعوام الانقلاب، إن إندونيسيا كانت عملية نموذجية ... يمكنك أن تنسب جميع الأحداث المهمة والدموية التي أدارتها واشنطن، إلى الطريقة التي أتى بها سوهارتو إلى الحكم. وقد دلل نجاح تلك الطريقة إلى أنه يمكن تكرارها أكثر من مرة (98)

والأمثولة المهمة الأخرى التي يمكن تعلمها من النموذج الإندونيسي، هي

وظف أرنولد هاربرغر بشكل مثير للاهتمام، كمستشار في وزارة المالية في عهد سوهارتو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت