الصفحة 214 من 639

به، إذ كان يرفض طوال تلك الفترة أن يحشد أنصاره في قوى مسلحة دفاعية. بالتالي، أنت المقاومة الوحيدة من القصر الجمهوري، الا موئيدا»، والأسطح العالية المحيطة به، حيث كانت حاشية الندي الداخلية تبذل جهدا جبارة للدفاع عن الديموقراطية. لم تكن تلك المعركة عادلة على الإطلاق: فبرغم أنه لم يتواجد في القصر سوى ستة وثلاثين مناصرة لألندي، فإن ذلك لم يمنع الجيش من إطلاق أربعة وعشرين صاروخا عليه.

أراد بينوشي، قائد العملية العبثي والمتقلب المزاج (الذي حاكت طينته طينة الدبابات التي كان ينتقل فيها) ، بشكل واضح أن يكون الحدث تراجيدية ومأساوية قدر الإمكان. وحتى لو لم يكن الانقلاب حربا بالمعنى الحرفي للكلمة، فإنه قد صمم بحيث يخلف الصدى نفسه: لقد كان نذيرة لعقيدة الصدم والترهيب. في الواقع، ما كان بإمكان ذلك الانقلاب أن يكون أكثر صدمة. قعلي عکس الأرجنتين المجاورة، التي حكمتها ست حكومات عسكرية متتالية في العقود الأربعة الماضية، لم تكن التشيلي تألف هذا النوع من العنف، لا سيما أنها تمنعت ب 160 عامة من الحكم الديموقراطي السلمي، لم يشبها أي تدخل خلال السنين الواحدة والأربعين الماضية.

اندلعت النيران في القصر الجمهوري، ونقلت جثة الرئيس الممزقة على حاملة، بينما كان أقرب رفاقه مرميين في الشارع ورؤوس البنادق مصوبة إليهم". في ذاك الصباح، وعلى بعد دقائق سيرا في السيارة من القصر الجمهوري، كان أورلندو لتولييه، الذي عاد للتوه من واشنطن، في طريقه إلى وزارة الدفاع، كي يستلم منصبه الجديد كوزير. وما إن دخل من البوابة الأمامية، حتى وقع في كمين نصبه له اثنا عشر جنديا في زي عسکري حربي شهر وا رشاشاتهم في وجهه."

عندما وجد أندي، كان وجهه مشوهة. وما زال النقاش يدور إلى اليوم حول ما إذا كانت قد أصابنه طلقة نارية من النيران التي انهمرت على النصر لا موتيداه، أم أنه أطلق النار على نفسه منضة المرت على أن يرى التشبليون رئيسهم المنتخب مستسلما للجيش المتمرد. والنظرية الثانية هي الأكثر قابلية للتصديق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت