فهرس الكتاب
الذين تدربوا في الولايات المتحدة قد حاولوا طرح هذه الأفكار سلمية في إطار جدال ديموقراطي، لكنهم لجوبهوا برفض كبير، وها قد عاد الآن، أصبيان شيکاغوا مع خططهم ليتواجدوا في ظل مناخ أكثر ترحيبة برؤيتهم الراديكالية. ففي تلك الحقبة الجديدة، لم يكونوا يحتاجون سوى إلى موافقة حفنة من العسكريين. كما أن الأ خصومهم السياسيين كانوا إما مرميين في السجن وإما متوفين أو متخقين خارج البلاد. أما الباقون، فكانوا ينتظرون دورهم في الصف أمام المقاتلات النفاثة وعربات الموت.
نال کريستيان لارولي، أحد مساعدي بينوشي الاقتصادين: اکانت تلك ثورة». في الواقع، كان توصيفه هذا عادلا. فقد تعدى تاريخ الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 1973، كونه نهاية عنيفة لثورة آلندي الاشتراكية السلمية؛ بل شکل ما حصل بداية لما وصفته «ذو إيكونوميست» ، في وقت لاحق، ب «الثورة المضادة» النصر الملموس الأول في حملة أمدرسة شيكاغو» من أجل استعادة الأرباح التي كانت قد نيت في ظل التنموية والكينزية (10) . وعلى عكس ثورة آلندي الجزئية، التي خففت وشؤيت بعملية شد وإرخاء اقتصادية، كانت تلك الثورة، التي فرضت عن طريق العنف تتمتع بحرية مطلقة. في الواقع، في الأعوام اللاحقة، ستفرض السياسات نفسها التي نص عليها كتاب «الأجرة» على أعداد من البلدان، متخقية بسلسلة من الأزمات. وبرغم كل ذلك، تعتبر التشيلي منشأ الثورة المضادة، ومنشأ العنف.
بلغ الخبر السار خوسيه بينييرا، وهو متخرج سابق من كلية الاقتصاد في الجامعة الكاثوليكية، وشخص ينسب نفسه إلى صبيان شيکاغو»، كان يمارس اختصاصه في جامعة هارفرده في الوقت نفسه الذي حصل فيه الانقلاب، فعاد إلى الوطن اكي يساعد في تأسيس بلد جديد يكرس نفسه للحرية انطلاقا من
فات البلد القديمة. يقول «بينييرا، الذي سيصبح وزير العمل وصناعة التعدين خلال عهد بينوشي: اكان الانقلاب ثورة حقيقية ... خطوة جذرية وشاملة ومستدامة في اتجاه الأسواق الحرة).
كان أوغستو بينوشي قبل الانقلاب، مشهورة بالانقياد وصولا إلى حد