الصفحة 226 من 639

لكنهم كانوا على خطأ. ففي 1974، وصلت نسبة التضخم إلى 375% - وهو المعدل الأعلى في العالم وضعف الرقم الذي بلغة التضخم في عهد الندي (17) . تخطت أسعار الأساسيات، مثل الخبز، حدودها. وفي الفترة نفسها، طرد التشيلون من وظائفهم بعد أن غمر أختبار بينوشي للسوق الحرة، البلد بالأيدي العاملة المستوردة الرخيصة. كانت الشركات المحلية تقفل أبوابها لعجزها عن المنافسة، وبلغت البطالة أعلى مستوياتها؛ كما بات الجوع يقرع الأبواب. لقد شكلت التجربة المخبرية الأولى لمدرسة شيكاغوا حلا سريعة للمشكلة.

أخ سيرجيو دي كاسترو وغيره من أصبيان شيکاغوا (وفقا للمنهجية الشيكاغوية الأصيلة) ، يجادلون في أن المشكلة لم تكن تكمن في نظريتهم، بل في عدم تطبيق تلك النظرية بالصرامة الكافية. لقد فشل الاقتصاد في إصلاح ذاته، وفي العودة إلى التوازن المنسجم، لأنه كان لا تزال ثمة «اختلالات بقيت من مخلفات التدخل الحكومي الذي دام نصف قرن تقريبا. وبالتالي، وجب على بينوشي أن يزيل تلك الاختلالات كي يسهم في إنجاح التجربة، وذلك عن طريق مضاعفته التخفيضات وعمليات الخصخصة، واعتماده مزبدة من السرعة في تنفيذ ذلك

كان العديد من نخب رجال الأعمال في البلد في خلال فترة السنة ونصف السنة تلك، قد ضاقوا ذرعا بمغامرات أصبيان شيکاغو» المروجة للرأسمالية المتطرفة. فالشركات الأجنبية ومجموعة الخبراء الماليين الذين عرفوا بال ابپرانا» والذين كانوا يجنون أرباحا هائلة من خلال المضاربات، كانوا المستفيدين الوحيدين من تلك المغامرة. كان يعمد إلى إزاحة صناعيي المسامير الملولبة والصواميل الذين كانوا قد دعموا الانقلاب بشدة. وقد أعلن أورلاندو ساينزا، رئيس جمعية الصناعيين الوطنية، الذي كان في الأصل وراء مشاركة اصبيان شيكاغو» في الخطة الانقلابية، أن نتائج التجربة اعتبر واحدة من أسوا العمليات الفاشلة في تاريخهم الاقتصادي). لم يكن الصناعيون يرغبون في اشتراكية الندي، لكنهم أعجبوا بما يكفي بالاقتصاد الظم. قال ساينز في هذا السباق: من المستحيل أن نستمر في هذه الفوضى المالية التي تهيمن على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت