فهرس الكتاب
الرئيسي ل الأجرة»، أطلق بينوشي على هؤلاء اسم التكنوقراط» (الخبراء الفتيين) - أي التقنيين -، وذلك احتكام لزعم (مدرسة شيكاغو» أن معالجة الوضع الاقتصادي كانت مسألة علمية، وليست مسألة نابعة من خيارات إنسانية قائية
برغم أن بينوشي لم يكن يفقه الشيء الكثير بشأن التضخم ويسب الفائدة، فقد كان الخبراء الفتيون يتكلمون بلغة يفهمها. كان هؤلاء يؤمنون بأن العلوم الاقتصادية هي بمثابة قوى في الطبيعة يجب أن تحترم وأن يخضع لها، باعتبار أن «النصف ضد الطبيعة هو مناقض للإنتاجية وخاذل للذات» ، كما شرح
الناس أن يخضعوا للنظام الهيكلي، إذ إن الطبيعة تبين لنا ضرورة التراتبية والهرمية الأساسيين (195) . وقد شكلت هذه المطالبة الثنائية الجانب باتخاذ الأوامر من قوانين طبيعية عليا، أساس التحالف الذي جمع بين بينوشي وأمدرسة شيكاغوا
كان بينوشي في خلال السنة ونصف السنة الأولى، وفية لقواعد امدرسة شيکاغوا: لقد خصخص بعض الشركات التي كانت تملكها الحكومة، وليس جميعها (بما في ذلك مصارف عدة) . كذلك، سمح بالتخفيف من جموح أشكال جديدة من المضارية المالية، وشرع الأبواب أمام الواردات الأجنبية، مسقط الحواجز التي لطالما حمت الصناعيين التشيليين. وقد خفف الإنفاق الحكومي بنسبة 10?، باستثناء الإنفاق على الجيش الذي شهد ازديادة کبير (19) . كذلك، ألغى المراقبة على الأسعار، وقد كانت تلك خطوة راديكالية في بللي اعتاد أن يضبط أسعار المنتجات الأساسية، كالخبز وزيت الطبخ، طوال عقود
كان اصبيان شيکاغوا قد أكدوا بثقة لبينوشي أنه إذا أوقت بشكل مفاجئ تدخل الحكومة في جميع تلك المجالات، فإن القوانين الطبيعية للاقتصاد ستستعيد توازنها وستنخفض نسبة التضخم بشكل سحري، وهما أمران أعتبر وهما نوعا من الحمى الاقتصادية التي تدل على وجود منعضيات مضرة في السوق.