فهرس الكتاب
المخروط الجنوبي تتشاطر المعلومات حول المتمردين - ساعدها في ذلك أنظمة كمبيوتر عالية التقنية من تقدمة واشنطن -، وتؤمن بعد ذلك المرور الآمن العملائها للقيام بعمليات اختطاف وتعذيب عبر الحدود. شبه هذا النظام إلى حد كبير الأداء الفني الرائع الذي تقوم به اليوم شبكة الترحيل الاستثنائي التابعة الوكالة الاستخبارت المركزية الأميركية (708)
كانت الطغمة العسكرية تستقصي أيضا المعلومات حول الوسيلة الأكثر فعالية التي وجدها كل من الدول، لانتزاع المعلومات من المساجين. وقد سجل العديد من التشيليين الذين كانوا يتعرضون للتعذيب في ملاعب التشيلي في الأيام التي تلت الانقلاب، تعجبهم لملاحظتهم وجود جنود برازيليين في الغرفة يقدمون النصائح بشأن أكثر طرائق التعذيب علمية (71)
كانت هناك في تلك الفترة، فرص عديدة لمثل عمليات التبادل هذه التي كانت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية متورطة فيها، والتي كانت خاضعة الإدارة الولايات المتحدة. وقد لحظ تحقيق لمجلس الشيوخ الأميركي حول ندخل الولايات المتحدة في شؤون التشبلي، أن وكالة الاستخبارات الأميركية كانت قد زودت جيش بينوشي بأساليب تخوله «ضبط التمرد (72) . كذلك، ثم توثيق الكثير من المستندات عن قيام الولايات المتحدة بتدريب شرطة كل من البرازيل والأوروغواي على تقنيات الاستجواب. ووفقا لشهادة أدليت في المحكمة، وردت في تقرير لجنة الحقيقة: «البرازيل، أبدأ بعد الآن» ، الذي صدر في العام 1980، كان الضباط العسكريون يحضرون صفوف تعذيبه رسمية في وحدات الشرطة العسكرية، حيث كانوا يشاهدون عرضة للشرائح المصورة بشرح أساليب تعذيبية متنوعة. وكان في خلال تلك الجلسات، يتم
نمت العملية الأميركية اللاتية على نمط الليل والضباب» التي وضعه هيتلر. ففي العام 1941، أصدر هتلر مرسومة قضي بجلب المقاتلين الذين كانوا يقاومون في البلدان التي كانت رازحة تحت الاحتلال التازي إلى ألمانيا، كي ايختفوا في الليل والشباب، وقد النجا العديد من النازيين الرفيعي الشأن إلى التشيلي والأرجنتين. ويظن البعض انهم تولوا تدريب وكالات المخروط الجنوبي الاستخباراتية على تلك التكتيكات.