الصفحة 274 من 639

-إلى إعادة بناء مجتمعاتها، لكنها كانت محنكة بما يكفي كي تنكر بشكل علني ما كان يتهمها به والش: أي، استخدامها التعنيف الجماعي بغية تحقيق أهدافها الاقتصادية، أهداف، لكانت في غياب نظام الرعب المعمم وإزالة العوائق، قد أحدثت ثورة شعبية

عندما كانت الدولة تقر بعمليات القتل، كانت الطغمة العسكرية تيزر تلك الأفعال باعتبارها حرية على الأرض ضد إرهابيين ماركسيين تمولهم الاستخبارات السوفياتية وتقودهم، فتزعم أنها كانت تستخدم أساليب تكتيكية قذرة لمجاراة وحشية عدوها. وقد استخدم الأدميرال ماسيرا، لغة تبدو لنا اليوم مألوفة بشكل صارخ، إذ سماها (حرية من أجل الحرية وضد الطغيان ... حربة ضد الذين يفضلون الموت، يشنها من يفضل الحياة ما. نحن نحارب منکري الوجود وعملاء الدمار الذين يشكل التقويض هدفهم الوحيد، وإن كانوا يموهون ذلك بفتوحات اجتماعية(93) .

مؤلت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، في هرولنها لإحداث

ومخطط للماكيافيلية، استخدم الديموقراطية الدستورية من أجل كسب السلطة، لكنه كان بالفعل على وشك فرض دولة بوليسية شبيهة بالنظام السوفياتي، لن يكون بمقدور التشيلي التحرر منها. كذلك الأمر في الأرجنتين وفي الأرغواي، فقد طورت أكبر مجموعتين ثوريتين يساريتين - «المونتونير وس» و «التوباماروس - کنهدي شديد الخطورة على الأمن القومي، إلى درجة أنه لم يكن أمام الجنرالات خيار آخر سوى تعليق الديموقراطية، والاستيلاء على الدولة، واستخدام كافة الوسائل الضرورية لسحقهماء

كان هذا التهديد في كل حالة من تلك الحالات، إما يضم بشكل مبالغ فيه، وإما يركب ترکيبا کاملا بواسطة الطغمة العسكرية. وقد انعكس ذلك من خلال کشف مجلس الشيوخ في العام 1975 عن إقادة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، أعترفت فيها بأن آلندي لم بشكل أي تهديد على الديموقراطية (84) . أما في ما يتعلق بال مونتونيروس» في الأرجنتين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت