فهرس الكتاب
وال نوباماروس» في الأوروغواي، فقد كانتا مجموعتين مسلحين حاظيتين بنسبة كبيرة من الدعم الشعبي، وقادرين برغم الصعوبات، على شن هجمات منهورة على أهداف عسكرية ومؤسساتية. إلا أن ال اتوباماروس كانت مشتة كليا حين استولى الجيش على كامل السلطة، وكان قد انتهى أمر ال مونتونيروس، في غضون الأشهر الستة الأولى من دكتاتورية أمتدت طوال سبع سنين (وهو السبب الذي يفسر بقاء والش متقيا طوال ذلك الوقت) .
وأثبتت وثائق صادرة عن وزارة الخارجية، أن سيزار آوغوستو غوزيتي»، وزير الخارجية في الطغمة العسكرية الأرجنتينية، قال لهنري کسنجر في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 1979، إنه تم تفكيك المنظمات الإرهابية»، إلا أن الطغمة العسكرية ستمضي في إيادة عشرات آلاف السكان من الوجود بعد ذلك التاريخ (80) .
تعاملت وزارة الخارجية الأميركية كذلك، طوال أعوام عديدة مع الحروب القذرة» في المخروط الجنوبي، على أنها معارك ضارية بين الجيش والميليشيات الخطيرة: صراعات كانت تخرج في بعض الأحيان عن السيطرة، لكن لا تزال تتطلب المساعدة العسكرية والدعم الاقتصادي. في الواقع، برز العديد من البراهين على أن واشنطن أدركت أنها كانت تدعم نوعا مختلفة من العمليات العسكرية، سواء أكان في التشيلي أم في الأرجنتين
في آذار العام 2009، أطلق مركز أرشيف الأمن القومي في واشنطن، ملاحظات جديدة حول اجتماع في وزارة الخارجية قد بعد يومين فقط من قيام الطغمة العسكرية الأرجنتينية بتنظيم انقلاب العام 1979. وليامز روجرز وقال خلال ذلك الاجتماع، مساعد وزير خارجية أميركا اللاتينية، لکسينجر: «علينا أن نتوقع في الأرجنتين، في وقت قريب جدا على الأرجح، قذرة وافية من القمع، وكما لا بأس بها من الدماء. أظن أنه سيكون عليهم الانقضاض بشدة، ليس فقط على الإرهابيين، بل على المتمردين التابعين للاتحادات النقابية وأحزابها (89)
د 14