فهرس الكتاب
كان نمط تلك الاختفاءات واضحا: بينما كان معالجو الصدمة يحاولون تطهير الاقتصاد من جميع ما بقي من عناصر التضامن، كانت جيوش الصدمة ظف ممثلي تلك الثقافة من الطرقات، والجامعات والمصانع.
وكان بعض هؤلاء الذين يقفون في واجهة التحويل الاقتصادي يعترفون في زلة لساني، بأن إنجاز أهدافهم يتطلب عملية قمع جماعي. أفاد في هذا السياق، فيكتور إيمانويل، مدير شركة «بورسون - مارستيللر، للعلاقات العامة، وكان مسؤولا عن تسويق نظام الطغمة العسكرية الأرجنتينية المنسجمة مع عالم الأعمال إلى العالم، أن العنف كان ضرورية لفتح الاقتصاد الأرجنتيني الحامي والراكدا، قال: «لا أحد، لا أحد إطلان يستثمر في بلد متورط في حرب أهلية» . لكنه، أقر أن الذين سقطوا لم يكونوا فقط من الميليشيا. قائلا للمؤلفة مارغرت فيتلويتز: «العديد من الذين قتلوا كانوا أبرياء على الأرجح، لكن كان مطلوب استخدام أكبر قدر من العنف (1)
وقال سيرجيو دي كاسترو، وزير الاقتصاد التابع ل مدرسة شيكاغو»، الذي تنبا بالمعالجة بالصدمة ما كان باستطاعته أبدا أن يقوم بذلك بدون دعم بينوشي ذي القبضة الحديدية». كان الرأي العام ضدنا بشكل واضح، لذا كنا في حاجة إلى شخصية قوية للإبقاء على سياستنا. لحسن حظنا أن الرئيس بينوشي استوعب الأمر، وكان قويا بما يكفي لتحمل النقدا. كذلك، لاحظ أن الحكومة المتسلطة، هي الأنسب لحماية الحرية الاقتصادية، بسبب استخدامها اغير الذاتي» للسلطة (57)
وكما هي الحال في معظم دول الرعب، خدمت عمليات القتل المستهدف هدفة مزدوجة. أزالت أولا، أزالت العوائق الفعلية من الطريق: الأشخاص الأكثر استعدادا للمقاومة، وكان ثانيا، كل شخص يشهد على اختطاف
المتمردين»، يرسل تحذير واضحة إلى كل من كان يفكر في المقاومة، فيساهم في تجنب العوائق في المستقبل.