فهرس الكتاب
الإصابات خلال فترة الاعتصام إلى الآلاف. وأورد مراسل الغارديان»، سرماز ميلن، تقارير في مقاله الذي حمل عنوان: «عدو من أهل البيت: حرب تاتشر السرية على عمال المناجم، کيف ضغطت رئيسة الوزراء على قوى الأمن التشديد الحراسة على النقابة، وبالأخص على رئيسها، آرثر سكارغيل. وقد أدى ذلك إلى قيام أكثر عمليات الحراسة المضادة طموحة في بريطانيا. فقد تغلغل العديد من العملاء والمخبرين في الاتحاد، وتم التنصت على جميع الهواتف إضافة إلى مراقبة مطاعم السمك التي كانت ترتادها القيادات. وقد اتهم المدير التنفيذي للاتحاد زورة، في مجلس العموم، بأنه عميل للمخابرات العسكرية، أرسل کي ايزعزع الوضع ويستولي على الاتحاد» ، برغم رفض الأخير لهذه التهمة (28) .
شرح نيغل لووسن، وزير المالية خلال فترة الاعتصام بعد مضي عشر سنين، أن حكومة ثاتشر اعتبرت الاتحاد عدوا لها. كان الأمر أشبه بالتسلح من أجل مواجهة الخطر الهتلري في أواخر الثلاثينيات. كان لا بد للمرء من أن يكون جاهز (29) . كان الأمر شبيهة بما حصل في جزر الفوكلند لم يكن ثنة اهتمام كبير في المقايضة، بل كان هناك عزم مرکز على خرق الاتحاد بغض النظر عن الكلفة (كانت الكلفة هائلة مع 3000 شرطي إضافي في اليوم) . وقد شبه کولين تايلر، وهو رقيب عامل في الشرطة كان في الصفوف الأمامية من الصدامات، الأمر به الحرب الأهلية (30) . وبحلول العام 1985، كانت تاتشر قد ربحت تلك الحرب أيضا: كان العمال يزدادون جوعا، فلم يتمكنوا من الصمود. وفي النهاية، طرد 466 شخصا (31) . كانت تلك انتكاسة مدمرة لأقوى اتحاد في بريطانيا، وقد أرسل ذلك رسالة واضحة إلى الاتحادات الأخرى، لو أبدت تاتشر استعدادا لضرب عرض الحائط في سبيل إضعاف عمال المناجم، الذين كان البلد يعتمد عليهم للحصول على الإنارة والدفء، فإن امتثال الاتحادات الأضعف التي كانت تنتج منتجات أقل حيوية بالنسبة إلى نظامها الاقتصادي الجديد كان سيعتبر أشبه بعملية انتحار. لذا، كان من الأفضل القبول بما كان يتم عرضه. كانت تلك رسالة مشابهة كثيرة لتلك التي أرسلها رونالد