الصفحة 389 من 639

ريغن بعد شهور من توليه منصبه، إلى مفتشي حركة المرور الجوي المضربين قال ريغن إن هؤلاء قد أخسروا وظائفهم، بعدم قدومهم إلى العمل، وإنه «سيتم القضاء عليهم، وقد عمد ريغن بعد ذلك إلى طرد 11400 من أهم عماله دفع وأحدة: وهي صدمة لم تتعاف منها القوى العاملة بشكل كامل إلى يومنا

استخدمت تاتشر في بريطانيا، النصر الذي حققته في جزر الفوكلند، وتغلبها على عمال المناجم، للقيام بقفزة كبيرة إلى الأمام في جدول أعمالها الاقتصادي الراديكالي، فخصخت الحكومة بين 1984 و 1988، شركات الاتصالات والغاز والخطوط الجوية البريطانية، من ضمن شركات أخرى، في حين باعت حصصها في شركة ابرينيش بيئر وليوم». وتماما كما استخدم هجوم الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001 للمجيء برئيس فاقد للشعبية، ومنحه فرصة لإطلاق مبادرة خصخصة شاملة (خصخصة الأمن، والحرب، وإعادة الإعمار، في حالة بوش) ، استخدمت تاتشر حربها لإطلاق أول مزاد الخصخصة القطاع العام في ديموقراطية غربية. كانت تلك عملية «أوبير ايشون کوربوريت، الفعلية نظرة إلى ما تركته من تبعات تاريخية، كان التسخير الناجح الذي قامت به تاتشر لحرب الفوكلند، هو البرهان الحاسم الأول الذي أثبت أن برنامج مدرسة شيكاغو الاقتصادي لم يكن في حاجة إلى دكتاتورية عسكرية وغرف للتعذيب کي يفرض نفسه. فبقدر كافي من الأزمة السياسية يجتمع الشمل حولها، يمكن فرض نسخة محدودة عن المعالجة بالصدمة على نظام ديموقراطي. وبرغم ذلك، كانت تنشر لا تزال في حاجة إلى عدو کي نود البلد، وإلى سلسلة من الأحداث تبرر استخدامها تدابير حالة الطوارئ والقمع: أزمة أضفت عليها طابع القسوة والحسم بدلا من الوحشية والتسلط. كانت حرب الفوكلند قد خدمت الهدف بشكل مثالي لكنها شكلت، برغم مع ذلك، حالة شادة في أوائل الثمانينيات، فقد جسدت العودة إلى النزاعات الاستيطانية الأولى. لو كانت الثماتيتيات ستشكل بداية العصر جديد من السلام والديموقراطية، كما أدعي الكثيرون، لكان عندها ندر وجود الصدامات الشبيهة بحرب القوكلند، وانعدم بالتالي وجود أساس لمشروع سياسي

عالمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت