الصفحة 403 من 639

-الصحيحة»، معتبرة ما سبق أكثر دقة بكثير من الحجج البنيوية المبهمة أو الكينزية المستعارة التي كان يسمعها كثيرا في العالم النامي"."

كانت تلك الحجج المبهمة هي نفسها التي معت في أميركا اللاتينية عن طريق العنف قبل عشر سنين: القناعة بأنه من أجل الهروب من الفقر، كان على القارة أن تكسر بني الملكية الاستعمارية بسباسة تدخلية على غرار إصلاح الأراضي، وحماية النقابات وإعانتها، وتأميم الموارد الطبيعية، والتعاون في إدارة أماكن العمل. كان أمام ساکس وقت قصير لإجراء مثل تلك التعديلات الهيكلية. لذا، برغم أنه لم يكن يعلم شيئا تقريبا عن بوليفيا وتاريخها الطويل من الاستغلال الاستعماري، وعن قمع سكانها الأصليين والمكاسب التي جنيت بصعوبة في خلال ثورة العام 1952، فإنه كان مقتنعة بأنه بالإضافة إلى فرط التضخم، عانت بوليفيا ما يسمى الرومانسية الاشتراكية، وهي عبارة عن الوهم نفسه من التنموية التي حاول جيل سابق من الاقتصاديين الأميركيين المدربين، أن يخرجها من المخروط الجنوبي).

ما اختلف به ساکس عن مذهب «مدرسة شيكاغو» ، هو أنه اعتقد أن سياسات السوق الحرة كانت في حاجة إلى الدعم عن طريق تخفيف الدين وتقديم المساعدات السخية فبالنسبة إلى الاقتصادي الشاب المتخرج من جامعة هارفرد، لم تكن اليد الخفية كافية. وقد أدى به هذا التباين في نهاية المطاف، إلى الانفصال عن زملائه الذين كانوا يميلون أكثر إلى سياسة عدم التدخل، ونگريس جهده حصرية للمساعدة. لكن هذا الانشقاق حصل بعد أعوام طويلة. ولم تشكل أيديولوجيا ساكس الهجينة في بوليفيا وقتها سوى مزيج من التناقضات الغريبة، على سبيل المثال، عندما خرج ساكس من الطائرة في لا باز، وتنشق الهواء الأنديزي الرقيق لأول مرة، تخيل نفسه ال اکينز» الجديد الذي وصل لنجدة الشعب البوليفي من الفوضى والاختلال» المتأثيين عن فرط التضخم". وبرغم أن المبدأ الجوهري لمذهب کينز، يتمثل في وجوب إقدام"

لم ينج القضاء على التضخم، ألمانيا من الركود وبعدها من الفاشية، وهو تناقض كم بتطرق إليه ساكس قط في استخدامه المتكرر هذا التشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت