الصفحة 407 من 639

كان القرار الأخير بشأن تسمية الرئيس يعود إلى الكونغرس، وكان طبيعية أن تكون تلك مرحلة مفاوضات حساسة جدا عقدت خلف الستار، ومقايضات بين طرفين، هما الكونغرس ومجلس الشيوخ. وقد انتهى الأمر بأحد أعضاء مجلس الشيوخ المنتخب حديثا، يلعب دور محوري: كان ذلك العضو هو غونزالو سانشيز دي لوزادا (المعروف في بوليفيا به آغوني) . كان غونزالو قد عاش في الولايات المتحدة لفترة طويلة، إلى درجة أنه كان يتكلم الإسبانية بلكنة أميركية ثقيلة، وقد عاد إلى بوليفيا ليصبح أحد أغنى رجال الأعمال فيها. كان يملك كومسور، المنجم الخاص الأضخم الثاني في البلد، والذي لم يطل به الأمر ليصبح الأول. درس اغوني، خلال فترة شبابه في جامعة شيكاغو». لم بکن رجل اقنصاد، لكنه تأثر كثيرة بأفكار فريدمان، واعترف بانها حوت إمكانيات ربح هائلة في قطاع المناجم، الذي كان لا يزال آنذاك بيد الحكومة البوليفية، وعندما سلم ساکس خططه الصادمة لفريق بنزر، لم يتردد غوني في التعبير عن إعجابه. >

لم يفصح أبدأ عن تفاصيل مفاوضات خلف الستار، لكن النتائج كانت شديدة الوضوح. ففي السادس من شهر آب/ أغسطس 1985، كان باز هو الذي أدلى بقسم اليمين الرئاسي. وبعد ذلك بأربعة أيام فقط، عين باز غوني ليترأس فريقا اقتصاديا طارئا بالغ السرية، مؤلفة من الحزبين، كلف بإعادة هيكلة الاقتصاد بشكل جذري، بدأ الفريق عمله انطلاقا من المعالجة بالصدمة التي تقدم بها ساکس، لكن تلك المعالجة ستتخطى كل ما اقترحه الأخير، في الواقع، اقترحت تلك المعالجة تفكيك النموذج الاقتصادي الحكومي المركزي الذي أسسه باز بنفسه قبل عشرات السنين. كان ساكس في تلك المرحلة، قد عاد إلى «هارفردا، لكنه قال إنه كان السعيدة لسماع أن ال اي دي أنه (حزب بنزر) قد نشاطر نسخة من خطة التثبيت التي وضعناها مع الرئيس الجديد وفريقه (13) .

لم يكن لحزب باز أدنى فكرة بأن قائده قد عقد صفقة جانبية. وباستثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت