الصفحة 409 من 639

وزير المالية والتخطيط، اللذين شگلا جزءا من الفريق السري، لم يبلغ باز حکومته المنتخبة حديثة بوجود فريق الخطة الاقتصادية الطارئة (1)

التقى الفريق في غرفة الجلوس في قصر اغونيا خلال سبعة عشر يوما على التوالي. وقد كشف وزير التخطيط، غييرمو بدريغال، في مقابلة له أجريت في العام 2005، عن التفاصيل لأول مرة قائلا: «لقد كنا نذهب إلى هناك بطريقة

حذرة وسوية» 1979). وما كانوا يتباحثون فيه، كان تحوي جذريا كاسح للاقتصاد الوطني بطريفة لم تشهدها ديموقراطية من قبل. كان الرئيس باز مقتنعة بأن الأمل الوحيد الذي كان أمامه هو الانتقال بأقصى قدر ممكن من السرعة والمفاجاة. كان المناضلون البارزون في النقابات العمالية البوليفية ومجموعات الفلاحين، سيؤخذون بتلك الطريقة، على غفلة، ويعجزون بالتالي عن إيجاد فرصة لرد الفعل، أو على الأقل، هذا ما أمل به. وقد تذكر اغوني، أن باز کان الا بنفك يكرر: «إن کنتم ستفعلون ذلك، فافعلوه الآن. لا يمكنني أن أشتغل متين. لا يزال السبب وراء إعادة انتخاب باز مجهولا.

فقد توفي في العام 2001، ولم يشرح أبدا ما إذا كان قد وافق على اعتماد برنامج المعالجة بالصدمة الذي تقدم به «بنور» مقابل حصوله على سدة الرئاسة، أو ما إذا كان قلبه قد حثه على تغيير أيديولوجينه وقد زودني إدوين کور، سفير الولايات المتحدة إلى بوليفيا في تلك الفترة، ببعض الخيوط التوضيحية. تذكر أنه كان قد التقى بجميع الأحزاب السياسية، وأوضح أن المساعدات ستند من الولايات المتحدة في حال أختاروا أسلوب الصدمة.

استلم بدرغال، وزير التخطيط، بعد سبعة عشر يوما، مسودة برنامج المعالجة بالصدمة، وقد دعا ذلك البرنامج إلى حذف الإعانات الغذائية، وإزالة

(1) لم يعلم البوليفيون على مدى عقدين، كيف ابدع برنامج المعالجة بالصدمة الخاص بهم. وفي آب/ أغسطس من العام 2005، أي بعد عشرين سنة على وضع مشروع المرسوم الأصلي، أجرت الصحافة البوليفية سوزان فيلاسكو بورتبو مقابلة مع الأعضاء الأصليين للفريق الاقتصادي الطارئ، أنصح فيها العديد منهم عن معلومات تتعلق بالعملية السرية. وقد ارتكز هذا السرد بشكل أولي على تلك المعلومات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت