الصفحة 417 من 639

للتقليد الكينزي أو التنموي، تبحث عن تجنيد الدعم ومشاطرة العبء من خلال اعملية خاضعة للمفاوضة تشمل أصحاب الحصص الأساسيين الحكومة والموظفين والمزارعين والاتحادات وما إلى ذلك. ويتوضل الأطراف بتلك الطريقة، إلى تفاهم حول سياسات الدخل، على غرار الأجور والأسعار، في"الوقت نفسه الذي يتم فيه تنفيذ تدابير التثبيت. ويقول غرينتسبون بتناقض حاد مع الذي سبق: المقاربة الكلاسيكية تتمثل في تحويل كامل الكلفة الاجتماعية إلى الفقراء من خلال المعالجة بالصدمة». وهذا بالتحديد، ما حصل في بوليفيا."

كان يفترض بالتجارة الحرة تماما كما وعد فريدمان في التشيلي، أن تخلق الوظائف للعاطلين عن العمل، الذين برزوا حديثا. لكنها لم تفعل. فقد ارتفع معدل البطالة من 20? في زمن الانتخابات إلى ما بين 20 و 30? بعد سنتين (23) . كان عدد موظفي شركة التعدين التابعة للدولة وحدها - أي الشركة نفسها التي كان باز قد أتمها في الخمسينيات - قد انخفض من 28000 إلى

لم يستعد الحد الأدنى للأجور قيمته. وفي غضون سنتين من تطبيق البرنامج، انخفضت الأجور الفعلية بنسبة 40%. وفي مرحلة من المراحل، انخفضت بنسبة 2970). كان متوسط دخل المواطن الواحد في بوليفيا 845 في العام 1985، سنة المعالجة بالصدمة؛ وتراجع بعد سنتين، متوسط الدخل إلى 4789. كان ذلك التدبير الذي اعتمده ساکس والحكومة. وبرغم نقص التطور الذي تسبب فيه، فهو لم يبدأ بأسر تراجع مستوى الحياة اليومية الذي كان يشهده العديد من البوليفيين. بحسب متوسط الدخل من خلال جمع إجمالي دخل البلد وقسمه على عدد السكان، ويتغاضى ذلك واقع أن المعالجة الصدمية في بوليفيا تركت الآثار نفسها التي تركتها في سائر بلدان المنطقة: فقط نخبة صغيرة ازدادت ثراة، بينما شرائح كبيرة من المواطنين الذين كانوا يشكلون الطبقة العاملة، أخرجت من العجلة الاقتصادية بشكل كامل، وتحولت إلى فائض بشري، في عام 1987، كان المزارعون البوليفيون، المعروفون با «الكامبيزينوسا، يتقاضون في العام 1987، معاشة لا تتعدى قيمته 5140 في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت