التجمع التاريخي: اقرئ الميثاق بصوت مرتفع للناس، جزءا تلو الآخر، باللغة الإنكليزية وباللغتين المحليتين، ال اسيسوتو» والے اگزوسا». وكانت الحشود تهتف بعد تلاوة كل جزء «أفريكا! ومايبويي!". في الواقع، يحمل المطلب الأول في ميثاق الحرية عنوان على الشعب أن يحكم .."
إلا أنه في منتصف الخمسينيات، كان ذلك الحلم يبعد عقودة عن تحققه. فقد قاطعت الشرطة بعنف التجمع في اليوم الثاني من اجتماع المجلس»، مدعية أن المندوبين كانوا يتآمرون للخيانة
كان البيض والإنكليز يسيطرون على الحكومة منذ ثلاثة عقود، ففرضوا حظرة على المؤتمر الوطني الأفريقي وغيره من الأحزاب السياسية التي كانت تحاول وضع حد للفصل العنصري. إلا أن انتشار «وثيقة الحرية، استمر برغم القمع الشديد، وانتقلت الأخرى من يد إلى أخرى بين الثوريين السريين، موحية لهم بالأمل والعزيمة. تم اختيارها بعد ذلك، في الثمانينيات من قبل جيل جديد من المناضلين الشبان الذين بدأوا يظهرون في القرى. فاجا هؤلاء الشبان الراديكاليون آباءهم بجرأتهم غير المعهودة، إذ سئموا الصبر وحسن السلوك، وعزموا على القيام بكل ما يلزم من أجل الانقلاب على هيمنة البيض، فنزلوا إلى الشوارع للتظاهر وهم ينشدون: الا الرصاص ولا القنابل المسبلة للدموع استوقفناه، واجه المناضلون المجزرة تلو الأخرى، واضطروا إلى دفن رفاقهم، إلا أنهم تابعوا الغناء، وواصلوا التقدم. وحين كانوا يسألون ضد ماذا كانوا يقاتلون، كانوا يجيبون اضد الفصل العنصري، أو اضذ العنصرية» . وحين كانوا يسألون من أجل ماذا يقاتلون، كانوا يجيبون: «من أجل الحرية» أحيانا، ومن أجل ميثاق الحرية في معظم الأحيان
يقدس الميثاق حق العمل والمسكن اللائق، وحرية المعتقد، والأهم من ذلك بعد، حق تقسيم ثروة أغنى بلي في القارة الأفريقية، يملك، من بين ما بملك، أكبر احتياطي من الذهب في العالم. وينص الميثاق على أنه: «ينبغي إعادة الثروة الوطنية وإرث جنوب أفريقيا إلى الشعب؛ وينبغي أن تحول إليه أيضا المعادن التي لا تزال في المناجم والمصارف والمصانع الكبرى؛ كما