فهرس الكتاب
استخدمت مجموعة كبيرة من الأدوات السياسية كالاتفاقات الدولية للتجارة، والتحديث في القوانين الدستورية، والبرامج الهادفة إلى تكييف البني، وذلك من أجل تسليم إدارة مراكز القوى هذه إلى خبراء يفترض أن يكونوا حياديين. كان هؤلاء الخبراء اختصاصيين اقتصاديين وفدوا من صندوق النقد والبنك الدوليين، ولجان الاتفاقية العامة للتجارة والتعريفة الجمركية، والحزب الوطني، ما عنى أنهم كانوا من خلفيات مختلفة، باستثناء المقاتلين الأحرار منهم. اتبعت هذه الاستراتيجية سياسة البلقنة، لكن ليس على الصعيد الجغرافي كما أراد دي كليرك في البداية، بل على الصعيد الاقتصادي.
لم ينجح تنفيذ هذه الخطة تحت أنظار قادة المؤتمر الوطني الأفريقي الذين كانوا منشغلين في ربح معركة السيطرة على البرلمان. وفي خلال العملية، فشل المؤتمر الوطني الأفريقي في حماية نفسه من استراتيجية أكثر خطورة،. كانت في جوهرها عبارة عن ضمانة مبلورة ضد تحول البنود الاقتصادية في ميثاق الحرية إلى قانون في جنوب أفريقيا. أصبحت عبارة على الشعب أن يحكم!،،
حقيقة في وقت قصير، لكن المساحة التي كانوا سيحكمونها كانت تتقلص بسرعة قياسية
انكشفت أوراق المحادثات بين الخصمين، كان المؤتمر الوطني الأفريقي ينحفر في صفوفه الداخلية لتسلم الحكم. في وقت شگل محامو المؤتمر الوطني الأفريقي وخيراؤه الاقتصاديون فرق عمل تتولى تطبيق الوعود الواردة في ميثاق الحرية المرتبطة بالتسهيلات المنزلية والرعاية الصحية. كان أبرز هذه الخطط، خلة افلتنجع الديموقراطية»، مخطط من شأنه أن يمنح جنوب أفريقيا مکان اقتصادية بعد مرحلة الفصل العنصري وقد تحضيره أثناء المفاوضات الرفيعة المستوى، غير أنه خفي عن أعضاء الحزب الذين كانوا منشغلين بخلطهم الطموحة، أن فريق التفاوض كان يقوم بتنازلات على طاولة المفاوضات تجعل تحقيق هذه الخطط مستحيلا. قال لي الخبير الاقتصادي فيشنو باداپاشي بشأن خلة افلتنجح الديموقراطية، «إنها ماتت قبل أن تولد حتى» . وفي الوقت الذي أصبح فيه مشروع الاتفاقية كاملا «كانت قد وجدت كرة جديدة في الملعب