الصفحة 553 من 639

اختبر باداباشي ليلعب دورا مهما في خطة افلتنجح الديموقراطية»، بما أنه كان أحد الخبراء الاقتصاديين المدربين القليلين الناشطين في المؤتمر الوطني الأفريقي. وكان يقول في هذا الصدد إنه كان يسحق بالأرقام .. وصل معظم من عمل معهم باداباشي إلى مراكز مهمة في حكومة المؤتمر الوطني الأفريقي ما

عداء، لأنه رفض كل العروض التي قدمت إليه لاستلام منصب في الحكومة. الفد فضل الحياة الأكاديمية في دوريان حيث يعلم ويكتب ويملك «آبكي» ، مكتبنه العزيزة على قلبه، وشميت مكتبته كذلك تيمنا بآبكي مايت، أول بائع كتب غير أبيض في جنوب أفريقيا. وقد كنا نلتقي في مكتبته تلك، للتحدث بشأن المرحلة الانتقالية، ونحن محاطان يكتب التاريخ القديمة والضخمة, >

دخل باداباشي معترك النضال التحريري في السبعينيات كمستشار للاتحاد العالي في جنوب أفريقيا. قال: كان الجميع يعلقون ميثاق الحرية على أبوابهم في تلك الأيام». وعندما سألته متى عرف أن أهدافه الاقتصادية لن تنحقق، أجاب بأن الشكوك راودته منذ البداية، أي في أواخر العام 1993، حين تلقي وزميله في افلننجح الديموقراطية، اتصالا من الفريق المفاوض في مراحل المفاوضات الأخيرة مع الحزب الوطني، جاء فيه طلب أن يكتبا وثيقة بإيجابيات وسلبياته استقلال إدارة المصرف المركزي في جنوب أفريقيا عن الحكومة المنتخبة، وقد أراد المتصلون وقتها الوثيقة عند الصباح!

يتذگر باداياشي، الذي هو الآن في مطلع الخمسينيات من عمره، فيقول: أخذنا على غفلة». كان با داياشي في الواقع، قد أجرى دراسته في جامعة جون هوبكينز، في بالتيمور. وكان يعلم أنه حتى في ذلك الحين، كان ثمة أشخاص في كنف الخبراء الاقتصاديين الأميركيين المختصين بالأسواق الحرة، يعتبرون استقلال المصرف المركزي فكرة غريبة، أو سياسة عزيزة على قلب مفكري

جامعة اشيكاغو، الذين يظنون أنه ينبغي إدارة المصرف المركزي ككيان مستقل بعيدة عن تدخل السياسيين المشرعين المنتخبين(

109). اعتبر باداباشي

غالبا ما كان فريدمان يقول ممازحة إنه لو كانت المصارف المركزية معتمدة على العلوم الاقتصادية المحضة، لكانت تمت إدارتها من قبل أجهزة كومبيوتر ضخمة، من دون حاجة إلى

اليشود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت