فهرس الكتاب
التعويضات، ومعظم المستفيدين من هذه التعويضات هم موظفو نظام الفصل العنصري السابق(4
: 7)وجدت دولة جنوب أفريقيا نفسها أخيرة في قضية تعويضات معكوسة مع رجال الأعمال البيض الذين جمعوا ثروات طائلة بفضل عمل السود أثناء أعوام الفصل العنصري، ولم يدفعوا فلسا للضحايا. بل على العكس، كان الضحايا هم من بدفع معظم أموالهم لطغانهم. وكيف كان عساهم أن يجمعوا المال ليعبروا عن کر مهم هذا؟ بتجريد الدولة من ممتلكاتها من خلال الخصخصة. إنه شكل جديد من الاختلاس، حاول المؤتمر الوطني الأفريقي تفاديه حين وافق على المفاوضات ليتجنب تكرر مأساة الموزمبيق في جنوب أفريقيا. وخلافا لما حصل في الموزمبيق، حيث حظم موظفو الدولة الآلات ونهبوا الأموال وهربوا، يستمر تفكيك جنوب أفريقيا ونهبه حتى يومنا.
حين وصل إلى جنوب أفريقيا، كانت الذكرى الخمسون لميثاق الحرية تقترب، وقد فزر المؤتمر الوطني الأفريقي أن يحتفل بهذه الذكرى باستعراض إعلامي، تم التخطيط لنقل البرلمان في ذلك النهار من مركزه الأصلي في كيب تاون إلى ضواحي کليبتاون المتواضعة حيث صدق ميثاق الحرية للمرة الأولى. كان رئيس جنوب أفريقيا تابو ميکي سيستغل هذه الفرصة لإطلاق اسم والتر
في الواقع، يرفع هذا العبء الموروث من حقبة الفصل العنصري الدين العام ويبقي مليارات الرائدات من مال الخزينة بعيدة عن متناول أيدي البلد ستوية. حصل تغير اتفتيا في المحاسبة العام 1989، تحول صندوق التعويضات من تطام يقضي بالدفع من الضرائب المجنية في سنة معينة، إلى نظام يقضي بأن يتواجد في الصندوق مبلغ يكفي لدفع 70? أو 80% من مجمل المسؤوليات في أي وقت، وهذا ما لن يحصل أيفة. ونتيجة لذلك، تضخم الصندوق الذي كان يحتوي على 30 مليار راند في العام 1989 ليقم في العام 2004 أكثر من 300 مليار رائد، ما شکل بكل تأكيد صدمة دين. أي أن رأس المال الضخم هذا تتم إدارته بشكل مستقل، بعيدا عن متناول أيدي السكان الذين قد يستخدمونه لبناء المنازل ودعم الخدمات الصحية وغيرها من الخدمات الأساسية. كان جو سلوفر هو المسؤول عن المفاوضات بشان اتفاقية التعويضات لجهة المؤتمر الوطني الأفريقي؛ كان سلوفو، القائد الأسطوري للحزب الشيوعي في جنوب أفريقيا. ولا يزال هذا الواقع يثير مشاعر البعض في البلد حتى يومنا هذا.