الصفحة 587 من 639

سيسولو، ساحة الولاء تيمنا بأحد كبار قادة المؤتمر الوطني الأفريقي، وكان ميكي سيدشن أيضأ نصب تذكارية جديدة لميثاق الحرية. كان هذا النصب عبارة عن برج من الأطراب ?قرت عليها كلمات الميثاق. كما أشعل الرئيس شعلة الحرية، وإلى جوار هذا المبنى، تم العمل على إقامة نصب آخر يدعى «أبراج الحرية، مؤلف من سرداق تسنده أعمدة أسمية سوداء وبيضاء، ويرمز إلى البند الشهير من الميثاق: دولة جنوب أفريقيا ملك لكل من يسكن فيها، أبيض كان أم أسود). >

يصعب أن يفوتك الهدف الأساسي من هذا الحدث: كان الحزب قد وعد قبل خمسين عاما بتحرير أفريقيا، وهذا ما حصل بالضبط. لذا يستطيع المؤتمر الوطني الأفريقي أن يستمتع بذكرى المهمة التي أنجزها.

إلا أن شيئا من الغرابة ساد الحدث. لم تكن كليب تاون في الواقع، سوي بلدة فقيرة، مدمرة، تجري في شوارعها مياه الصرف الصحي، وتبلغ نسبة البطالة فيها 72?، أي أنها في حال أسوأ بكثير مما كانت عليه أيام الفصل العنصري. وتبدو هذه البلدة الآن رمزا لاندثار و عود ميثاق الحرية، أكثر مما تبدو خلفية مناسبة لاحتفال بهذه الأهمية (93) . اتضح في ما بعد أن من اهتم بإدارة التحضيرات لهذا الحل، لم يكن المؤتمر الوطني، بل شركة غريبة تدعى ابلو آي كيو)، وبرغم أن تلك الشركة كانت تشكل ذراعة ريفية للحكومة، إلا أنها كانت العمل في بيئة مصممة بتأن جعلها تبدو كأنها جزء من القطاع الخاص أكثر من كونها جزء من الحكومة، وذلك بحسب الكتيب الأزرق اللامع الذي يعرف عنها. تهدفت الشركة إلى استقطاب القدر المستطاع من الإستثمارات الخارجية، كجزء من برنامج المؤتمر الوطني الأفريقي الخاص با «إعادة التوزيع من خلال النموا.

كانت ابلو آي كيوا قد أشارت إلى أن السياحة حقل أساسي للنمو ينبغي استثماره، ولاسيما أن الأبحاث التي أجرتها السوق أظهرت أن السائحين الذين يزورون جنوب أفريقيا تجذبهم سمعة المؤتمر الوطني الأفريقي العالمية التي تميزت بانتصاره على الطغيان. واعتبرت الشركة أنه ليس هناك من رمز الفضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت