الصفحة 599 من 639

الشره، إلى حد جعل الصحافة الأميركية تشير إليه باسم مصر ومحبب، هو اغوربي). وفي العام 1987، خاطرت مجلة ال انايم ماغازين، باتخاذ قرار يجعل من الرئيس السوفياني ارجل العام). وفسر المحررون أن غورباتشيف، على خلاف أسلافه الذين كانوا أشبه بالكراغل التي تعتمر قبعات الفراء»، يمثل رونالد ريغن الروس الكريملين الذي يشكل نسخة عن المحاور العظيم. ومما قالته لجنة جائزة نوبل في الرجل: بفضل أعماله انحن نحتفي اليوم بتحقق أملنا بانتهاء الحرب الباردة».

قاد غورباتشيف، في بداية التسعينيات، روسيا إلى عملية دمقرطة لافتة من خلال سباسنه المزدوجة القائمة على الاغلاسنوست»، أي الانفتاح، وال ابيريستر ويکا»، أي إعادة الهيكلة: أصبحت بالتالي الصحافة حرة، وتم انتخاب البرلمان والمجالس المحلية والرئيس ونائب الرئيس، وأصبحت المحكمة الدستورية مستقلة. أما على الصعيد الاقتصادي، فاتجه غورباتشيف نحو مزيج من الأسواق الحرة، وشبكة أمن قوية، ومفاتيح صناعية رئيسية تسيطر عليها الحكومة. توقع الرئيس الروسي إنجاز هذه العملية في مهلة تتراوح بين عشر سنين وخمس عشرة سنة. لقد تمثل هدفه الأسمى في بناء ديموقراطية اشتراكية على النموذج الاسكندنافي، تكون امشعة للاشتراكية في العالم كله» (4)

بدا في بادئ الأمر، كأن الغرب أيضا كان متحمسا لنجاح غورباتشيف في اعتماد سياسة اقتصادية سوفياتية أكثر ليونة، وتحويل الاقتصاد الروسي إلى ما يشبه اقتصاد السويد، ووصفت لجنة انويل، صراحة بأن الجائزة قد منحت كدعم العملية التحول، أو اكيد عون في ساعة عوزا. كذلك، أوضح الرئيس الروسي، في زيارة له إلى براغ، أنه لا يستطيع أن ينجح بمفرده: «فأمم العالم أشبه بمتسلقي الجبال الذين يتمسكون بحبل واحد، قد يصل جميعها إلى القمة، أو قد تسقط معة في الهاوية (2)

حمل اجتماع مجموعة السبع في العام 1991، مفاجأة غير سارة، على عکس ما كان متوقعة. فقد أجمع رؤساء الدول على توجيه رسالة واحدة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت