الصفحة 94 من 639

العلاج، أي المفتاح الذي يعود بالمريض إلى مرحلة مبكرة من النمو، إلى وفي لم يكن فيه التفكير والسلوك الانفصاميان قد برزا بعد (10) . وتماما مثل اصفور الحرب، الذين نادوا بقصف البلدان ل «العودة بها إلى العصر الحجري» ، نظر كاميرون إلى المعالجة بالصدمة الكهربائية، كوسيلة للعودة السريعة بمرضاه إلى مرحلة الطفولة، بحيث يتمكن من تنکيسهم بشكل تام. وفي أطروحة وضعها في 1992، وصف كاميرون الحالة التي أراد أن يعيد إليها مرضاه، أمثال غايل کاستنر، على النحو التالي: اليس ثمة فقدان التصور الزمان والمكان، بل فقدان للإحساس الكامل بضرورة وجوده. قد تتجلى في المريض في خلال تلك المرحلة، ظواهر متنوعة أخرى، مثل فقدان إتقانه اللغة ثانية، أو مجمل المعطيات المتعلقة بوضعه العائلي. وفي مراحل أكثر تقدما، قد يكون عاجزة عن المشي بدون مساعدة، وعن تغذية نفسه. قد يعاني سلسة بولية مضاعفا ... كما قد تتضرر لديه جميع وظائف الذاكرة بشكل حاده (11) .

استخدم كاميرون، كي يجرد مرضاه من انمطهم السلوكية، جهازة جديدة، يدعى «بايج - راسل» ، ينقذ ست صدمات كهربائية متتالية بدلا من صدمة واحدة. لكن، على ضوء شعوره بالإحباط لتمسك مرضاه بذيول شخصيتهم، عمد إلى تضييعهم بوساطة المنشطات والمهدئات والأدوية المهلوسة، على غرار: الى اكلوربرومازينه، وال ابربيتورات)، الصوديوم أميتال»، و «أكسيد النيتروز» (الغاز المضحك) ، وال اديزوکسينگ وال اسيکونال»، وال (نيمبوتال»، والے «فيرونال» ، وال اميليكون» والے انورازين»، والى الارغاکتيل، والإنسولين. كذلك، كتب كاميرون في أطروحة العام 1956، أن هذه العقاقير تعمل على إزالة الكبت لدى المريض إلى حين تتراجع دفاعاته»(13) . وعند تحقيق الإزالة

البده ب «القيادة النفسية» . كان هذا التوجيه يتمثل بتسميع كاميرون مرضاه رسائل على المسجل الصوتي مثل: «أنت أم وزوجة صالحة، والناس يستمتعون برفقتك» ، وقد اعتقد كاميرون بصفته عالمة نفسية سلوكية، أنه مع نجاحه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت