فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 794

والذي يوضح ما نحاول أن الزنا محظور لنفسه وهو ترك للقتل فليكن محظورا من حيث إنه زنا واجبا من حيث إنه ترك للقتل ومن لم يتفطن لوقوع المقاصد في الأوامر والنواهي فليس على بصيرة في وضع الشريعة ثم إنكار الإباحة هجوم عظيم على الإجماع فإن الكعبي ورهطه مسبوقون بإجماع الأمة على الإباحة ووجهه ما ذكرناه آنفا

مسألة

206 -المكروه لا يدخل تحت الأمر المطلق عند المحققين وإن لم يكن محرما وسيأتي الكلام على معنى نهى الكراهية

وذهب ذاهبون من الفقهاء إلى أنه داخل تحت الأمر والدليل على ما ارتضاه المحققون أن الأمر طلب واقتضاء والمكروه ليس مطلوبا ولا مقتضى فكيف يقع امتثالا للاقتضاء مع تحقيق المنع عنه فضلا عن الاقتضاء والمباح لا يقع مأمورا به لأن من حقيقته التخير فيه فإذا لم يدخل المباح تحت الأمر فكيف يندرج تحت قضيته المزجور عنه

وهذه المسألة مثلها الأئمة بالترتيب في الوضوء وقالوا الأمر بالوضوء عند القيام جازم محمول على الإيجاب والاقتضاء البات والوضوء المنكس عند من لا يرى الترتيب مستحقا مكروه فلا يدخل تحت مقتضى الأمر فيبقى الأمر متوجها إلى وقوع امتثال مقتضى مطلوب

هذا منتهى كلام الأصحاب في ذلك

207 -والذي أراه أن ما ذكروه إن لم يصدر عن رأى مخمر فلا حاصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت