فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 794

وإن جرى هذا الكلام ولم يدر أنه خرج تعريفا لمنكر سابق أو إشعارا بجنس فالذي صار إليه معظم المعممين أنه للجنس

والذي أراه أنه مجمل فإنه حيث يعم لا يعم لصيغة اللفظ وإنما يثبت عمومه وتناوله الجنس بحالة مقرونة معه مشعرة بالجنس فإذا ورد اللفظ وليس جمعا ولا موضوعا للإبهام المقتضى للاستغراق كما يجري في أدوات الشرط فالأمر متلقى في الخصوص والعموم من القرينة فإذا لم ندرها لم يتجه إلى التوقف

فإن قيل أرأيتم لو قطعنا بانتفاء قرينتي العموم والخصوص فماذا ترون قلنا لا ينتظم الكلام من قاصد إلى هذا اللفظ إلا مترتبا على تنكير أو مشعرا بجنس في قصد المتكلم ففرضه من المتكلم على منتظم الكلام عربا عن إحدى قرينتي العموم والخصوص في مقال أو حال محال فهذا قولنا في هذا الطرف

245 -وأما التمر والتمرة فمطلق اللفظ الذي واحده بزيادة الهاء للعموم عند محققي المعممين

وأنكر بعض أصحاب العموم ذلك من حيث أنه غير مستعمل في سياق وضعه للإبهام كالشرط وليس جمعا أيضا وربما استمسك هؤلاء بأنه يجمع في نفسه فيقال تمور

وهذا لا حاصل له فإن الإبهام والجمع عند منكري العموم في ألفاظ الجنس ثابته أيضا ووضوح ثبوتها يغنى عن بسط القول فيها وما ذكروه من جمع التمر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت