فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 794

تمور مردود من وجهين أقربهما أنه يعارضه امتناع قول القائل تمر واحد وهذا أظهر من متعلقهم ثم التمور جمع من حيث اللفظ وقد قال سيبويه الناقة تجمع على نوق النوق على نياق وهما جميعا من أبنية الكثرة ثم النياق على أينق وهو مقلوب أنوق أو أينق في أمور تصريفية والأفعل جمع القلة وهذا الجمع مردود إلى ألفاظ أقوام قالوا نياق

ومن بديع ما يتفطن له الفطن في ذلك أن التمر المطلق أحرى باستغراق الجنس من التمور فإن التمر يسترسل على الجنس لا بصيغة لفظية والتمور ترده إلى تخيل الوحدان ثم الاستغراق بعده بصيغة بعده بصيغة الجمع وفي صيغة الجمع مضطرب بينهم وسرها يتبين في أقل الجمع

مسألة

246 -اللفظ المشترك كالقرء واللون والعين وما في معناها إذا ورد مطلقا فقد ذهب ذاهبون من أصحاب العموم إلى أنه محمول على جميع معانيه إذا لم يمنع منه مانع ولم يفرق هؤلاء بين أن يكون اللفظ حقيقة في محامله وبين أن يكون حقيقة في بعضها مجازا في بعضها

وهذا ظاهر اختيار الشافعي فإنه قال في مفاوضة جرت له في قوله تعالى أو لامستم النساء فقيل له قد يراد بالملامسة المواقعة قال هي محمولة على اللمس باليد حقيقة وعلى الوقاع مجازا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت