فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 794

التذكير والتأنيث فهذا مما لا يبدي المراء فيه إلا غبي

وأما ما اغتربه هؤلاء من قول بعضهم من ومنان فهذا من شواذ اللغة وليس من ظاهر كلام العرب وإنما أورده سيبويه في باب الحكاية وبناء على محاكاة الخطاب فإذا قال القائل جاء رجل قلت من وإذا قال جاء رجلان قلت منان وإذا قال أقبل رجال قلت منون وإذا قال أقبلت امرأة قلت منه وكذلك منتان ومنات ثم ما ذكرناه ليس باللغة الغالبة في باب الحكاية أيضا

والقول الجامع في هذا أن ما ذكروه وإن ساغ فالأفصح غيره فليس شرطا معتبرا في تمييز الذكور والإناث بل هو مما نطق به الناطقون والقانون المتفق عليه ما ذكرناه

مسألة

263 -اختلف الأصوليون في دخول المخاطب تحت الخطاب في مثل قول القائل لمأموره من دخل هذه الدار فأعطه درهما فلو دخل هذا المخاطب الدار فهل يعطيه المأمور بحكم اقتضاء اللفظ كما يعطى غيره من الداخلين

قال قائلون هو بمثابة غيره ممن يدخل الدار وقال اخرون إنه غير داخل في مقتضى قول نفسه

وتعلق هؤلاء بأمثلة لا تحقيق للتعلق بها كقوله تعالى الله خالق كل شيء فإنه غير داخل في مقتضى هذا القول وإن كان جل وعلا شيئا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت