فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 794

والغرض الرد عليهم ولو لا سبق الشافعي إلى ذلك لما كنا نستجيز مخالفة مالك في مصيره إلى حصر المحرمات فيما ذكر الله تعالى في هذه الآيات والذي نقله من يوثق به من مذهب أبي حنيفة أن الصيغة مجراة على العموم وقد زاد على ادعاء العموم أمرا منكرا إن صح عنه سنختم المسألة به

274 -ونحن نقول إن كان جواب الشارع لا يفرض مستقلا بنفسه لولا تقدم السؤال مثل أن يسأله رجل عن شيء معين قائلا أيحل هذا فيقول نعم أو لا فلا سبيل في ادعاء العموم فإن العموم فرع استقلال الكلام بنفسه بحيث يفرض الإبتداء به من غير تقدم سؤال فإذ ذاك يستمسك المستمسكون باللفظ كما سنذكره ويتعلق آخرون بالسبب

فأما إذا كان الكلام لا يثبت له الإستقلال دون تقدم السؤال والسؤال خاص والجواب تتمة له وفي حكم الجزء منه فليس بموضع خلاف

وأما إذا كان كلام الشارع مستقلا بحيث لو قدر نطقه به ابتداء لكان ذلك شرعا منه وافتتاح تأسيس فهذا موضع الكلام

275 -والذي نرى القطع به التعلق بمقتضى الصيغة في أصل اللسان فإنا إن نظرنا إلى معناها فهو عام وإن نظرنا إلى السبب فليس بدعا أن يسأل الرسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت