فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 794

عليه السلام عن شيء فيذكر في مقابلته تأسيس شرع يأخذ منه السائل خطه ويسترسل مقتضى اللفظ على غيره

فالقول البالغ فيه أن قصد التخصيص بالسبب الخاص يعارضه قصد ابتداء تمهيد الشرع فإن لم يظهر قصد تأسيس الشرع لم يترجح قصد التخصيص بالسبب فإذا تعارضا لم يحكم أحدهما على الثاني وتعين التمسك باللفظ ومقتضاه العموم ولهذا اعتقد صحبه الأكرمون عدم اختصاص ألفاظه بالمكان والزمان والمخاطبين وسبقوا إلى أن الناس الذين لم يخاطبوا مع المخاطبين شرع في الشرع ولا حاجة إلى ذلك مع ما قررناه

وما ذكره الشافعي من الكلام على الآية فهو في غاية الحسن ولكن ما ذكر لا يفيد الحكم على الاية بل يفيد تطرق التأويل إليها ولولا ما مهدنا لكانت الاية نصا وهي من اخر ما نزل على رسول الله صلى الله ليه وسلم ولم يدع أحد من حملة علوم القران النسخ فيها

276 -وأنا أقول وراء ذلك مقتضى هذا السياق الذي هو مستمسك إمام دار الهجرة مالك رضي الله عنه يقتضي تحليل الحشرات والقاذورات والعذرات وغيرها من النجاسات فلا يستمر إجراء الاية على العموم مع اعتقاد هذا الذي ادعيناه و قطع السلف بالتحريم فيه فإن أنكر منكر هذا واندفع في تحليل هذه الأشياء علم قطعا انسلاله عن ضبط المسألة واستيطاؤه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت