فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 794

عن درك الحقائق بعرف التقاليد ثم ليس الكلام مع هذا كله في الكلام الأزلي وإنما الكلام في العبارات التي تبلغنا وهي محمولة على معاني كلام العرب نظما ووصلا وفصلا ولا شك أنه لا ينتظم في وضع العربية فصل صيغة الإستثناء عن العبارة التي تشعر بمستثنى عنه فهذا منتهى القول في ذلك

مسألة

287 -إذا اشتمل الكلام على جمل واستعقب الجملة الاخرة استثناء فالمنقول عن الشافعي رضي الله عنه أن الاستثناء ينعطف على الجمل كلها ولا يختص بالجملة الآخرة منها

وقال ابو حنيفة هو مختص بالجملة الآخرة معينا

288 -وينبني على المذهبين مسألة في الوصايا والحبس وهي أن القائل إذا 2قال وقفت داري هذه على بني فلان ثم على بني فلان وعدد طوائف وميز بعضهم من بعض ذكرا ثم قال عند ذكر الطائفة الأخيرة إلا أن يفسق منهم فاسق فلا يستحق من المسمى شيئا فهذا يتضمن على رأى الشافعي اشتراط العدالة في جميع البطون قبله وأبو حنيفة رضي الله عنه ومتبعوه يزعمون أن الاستثناء المتصل بالجملة الأخيرة يتضمن اشتراط العدالة في المسمين آخرا والمذكورون قبلهم يستحقون فسقوا أو اتقوا وذكر الأصوليون آية القذف مثالا مفروضا لإيضاح المذهبين وترجيح أحدهما على الثاني وهوقوله تعالى والذين يرمون المحصنات فاجلدوهم ثمانين جدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا رأى الشافعي صرف إلا في قوله إلا الذين تابوا إلى ما أمكن من الجمل المتقدمة ومنها قوله تعالى ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت