فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 794

البيان عن مورد الخطاب إلى وقت الحاجة ولكنا أقمنا رسمها لتجرى المسألة منتظمة في الكلام للعموم والخصوص ولزيادة نوردها

أما وجه التحاقها بما تقدم في أحام البيان فهو أن المخصص ليس جزءا من الكلام المصدر بالصيغة العامة بخلاف الاستثناء وإنما هو بيان المراد باللفظ تأويلا فلا يجب اتصاله كما يجب في الاستثناء والمستثنى عنه وليس تأخير البيان مستحيل الوقوع عقلا فإن رد الخصم استحالة ذلك إلى الاستصلاح والقول بموجب رعاية صلاح العباد فهو أصل لا يساعدون عليه ولا يمتنع أن يقع في المعلوم أن استصلاح العباد في تأخير البيان إلى وقت الحاجة فلم يبق لما منعوه وجه وقد ذكرنا هذا المسلك فيما سبق

306 -والذي نزيده أن الخطاب الذي يخصصه مقتضى العقل يجوز فرض وروده وإن كان يستأخر عن مورده الإحاطة بإرادة الخصوص منه أخذا من أساليب العقول وهذا متفق عليه ولا ينجى الخصوم منه قولهم إن العقل عتيد والنظر ممكن فإن ذلك يستدعي تمادى أمد وتطاول زمن ولو اتصل التخصيص لفظا ونطقا لأغنى عن النظر وليس لهم عما ألزموه جواب ولا حاجة إلى التزامهم ذلك مع ما مهدناه

307 -ونختتم المسألة بإلزامهم ورود عمومات الكتاب مع استئخار تبين خصوصها عن موردها فإنا على اضطرار من عقولنا نعلم أن الأحكام التي اقتضتها الصيغ مطلقة ثم فصلتها سنن الرسول صلى الله عليه و سلم على ممر الزمان عند اعتقاب الوقائع كثيرة

ومن أنكر ذلك وادعى أنه لم يرد خطاب مقتضاه عموم في الكتاب إلا فصله رسول الله صلىالله عليه وسلم على أثر مورده فقد ادعى أمرا منكرا وقال بهتانا وزورا ومما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت