فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 794

تبيين ولا يمتنع استئخار البيان عن اللفظ في وضع اللسان كالإستثناء فإن الانفصال يخرجه عن كونه استثناء كما سبق ومن منع تأخير البيان عن مورد الخطاب فلا يأخذ منعه من وضع اللسان وإنما يتلقاه مما يعتقده من القول بالاستصلاح على ما سيأتي طرف منه بعد ذلك في حكم الخصوص والعموم

وهذا القدر مقنع في محاولة الفرق بين البابين فإن الغرض في كل فن بيان مقصوده والازدياد بعد البيان لا يفيد

303 -وليعلم الناظر أن ما نذكره في العموم والخصوص إنما يختص بالأسماء دون الأفعال والحروف فإن الحروف لا تستقل بمعان حتى تقدر خاصة أو عامة والأفعال لا يلحقها الجمع والتثنية كما سبق الرمز إليه وكل ما لا يتطرق إليه معنى التعميم لا يلحقه معنى التخصيص فإنهما معنيان متعاقبان على التناقض لا يثبت أحدهما إلا حيث يتصور ثبوت الثاني فانحصر طلب التعميم والتخصيص في الأسماء

304 -ثم نحن نذكر الان ما يقبل التخصيص وحكم اللفظ إذا خصص ثم نذكر ما يقع به التخصيص ونصل مختتم الكلام بالقول في التأويلات فلا أرى في علم الشريعة بابا أنفع منه لطالب الأصول والفروع وهذا الترتيب يقتضي ذكر حقيقة النص والظاهر والمجمل والمفسر والمتشابه والمحكم وما في كل فن من الوفاق والخلاف إن شاء الله تعالى

مسألة

305 -لا يمتنع ورود اللفظ العام مع استئخار المخصص عنه إلى وقت الحاجة وذهب جماهير المعتزلة إلى منع ذلك وهذا من فروع القول في تأخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت