فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 794

المزخرفة ولم يكن ذلك لغفلتهم عن أمثالها

مسألة

458 -مما يجريه أبناء الزمان في أدراج الاعتراضات ادعاء أمور من طريق الاحتمال من غير نقل فحاولوا بها مداراة الاستدلال

وهذا بمثابة قول بعض أصحاب أبي حنيفة في المسألة التي تقدمت في نكاح المشركات حيث قالوا لم يكن في عدد النساء حصر في ابتداء الشرع ولعل الذين أسلموا كانوا نكحوا في الشرك حين لا حصر وكانت تلك الأنكحة على الصحة ولما أسلموا كان الحصر مستقرا في الشرع فلم يبطل رسول الله صلى الله عليه و سلم أنكحتهم السابقة الموافقة في وقت وقوعها موجب الشرع ولم يقرر عليها بالكلية

459 -وسبيل الكلام على هذا الصنف أن نقول لم يثبت ما ذكروه من أحكام الإسلام في ابتداء الأيام ولا مبالاة بما جاءوا به فلفظ الرسول عليه السلام محمول على ما الشرع عليه الآن ومن قدر أمرا على مخالفة ما يصادفه الآن فدعواه من غير حجة مردودة عليه وهذا متفق عليه فإن أمثال هذه الاحتمالات لو طرقت إلى حكايات الأحوال وأقوال الرسول فيها لما انتظم الاستدلال بواحد منها فإن هذه الفنون المدافعة للاستدلال ممكنة في كل أصل

460 -فإن قيل أليس تأويل الظواهر مقبولا بالإحتمال قلنا ليس الاحتمال مقتضيا قبول التأويل ولكنا رأينا الأولين على الجملة يتمسكون بالتأويلات وكما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت