فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 794

رأيناهم متفقين على التأويل مع التعويل على دليل يعضده رأيناهم غير مكتفين بهذه الإمكانات وهذا بمثابة دعوى النسخ من غير ثبت فإن من ادعى نسخا فقد ادعى ممكنا ولكن لا يقبل منه بالإجماع إلا بثبت يعول عليه

فإن نقل أصحاب أبي حنيفة من التواريخ الصحيحة أن الحصر لم يكن في ابتداء الإسلام فيعسر التمسك بتلك الأقاصيص وعلى المتمسك بها أن يثبت وقوعها بعد الحصر وإلا كان الاستدلال معرضا لإجمال واحتمال ومثل هذا الاحتمال مع ثبوت الأصل في حكايات الأحوال ينزل منزلة الاحتمال في صيغ الأقوال

461 -ولكن لو صح ما ذكروه انقدح وراءه نوعان من الكلام

أحدهما أنه إن استقام النقل فيما ادعوه وهيهات فهو مما ادعاه ناشئة الزمان في الحصر في العدد فأما الجمع بين الأختين فلم يصر أحد إلى أنه عهد مسوغا في صدر الشريعة وقوله تعالى وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف معدود عند المفسرين من باب الاستثناء من غير الجنس والمراد من قوله إلا ما قد سلف ما سلف في الجاهلية قبل مبعث المصطفى صلى الله عليه و سلم والدليل عليه أنه قال إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا وكان إذا جرى على صيغته فصيفته تتضمن الإخبار عما مضى فهذا وجه

462 -والوجه الاخر أنا نقول لو صح ما ادعوه من صحة مناكح المشركين لكان قياس الشرع يقتضي أن يبطل جميعها عند ورود الحجر والحصر بالتدافع كما إذا نكح الرجل رضيعتين جميعا أرضعتهما امرأة وثبتت الأخوة بينهما فاستدامة نكاحهما ممتنعة وتخصيص ارتفاع النكاح بأحدهما لا سبيبل إليه فلزم تدافع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت