فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 794

والتحصيل إذا جرح ولم يفصل فلا يكترث بقوله فأما من يثير جرحه المطلق خرم الثقة فمطلق جرحه كاف في اقتضاء التوقف

فهذا بيان المذاهب والإيماء إلى مستند كل فريق وذكر المختار مؤيدا بمعتبر الباب هو بيان التصريح بالتعديل والجرح

562 -ثم قال المحققون يكفي في التعديل والجرح قول واحد وذهب بعض المحدثين إلى اشتراط العدد وهذا مما ليس يحتفل به فإنه قد ثبت أن أصل الرواية لا يعتبر فيه العدد فلا معنى للاحتكام باشتراطه في التعديل والجرح ولا يشك منصف أن الصديق رضي الله عنه وغيره من جلة الصحابة رضي الله عنهم لو فرض انفراده بتعديل أو جرح لما كان أهل العصر يعتبرون انضمام قول اخر إلى قول المعدل أو الجارح وهذا كله مرتبط بالثقة كما تقدم فإذا كان قول الواحد يفيد الثقة كفى وإذا كان الجارح الواحد يخرمها أفاد جرحه ردا أو توفقا

563 -فأما التعديل والجرح الواقعان ضمنا فلتقع البداية بالتعديل فمما عد في التعديل ضمنا إطلاق الرجل العدل الرواية عن الرجل من غير تعرض له بجرح أو تعديل فهذا مما اختلف في المحدثون والأصوليون

فذهب ذاهبون إلى أن إطلاق الرواية تعديل ومنع آخرون ذلك والرأى فيه عندي التفصيل فإن ظهر من عادة ذلك الراوي الانكفاف عن الرواية عمن يتغشاه ريب واستبان أنه لا يروي إلا عن موثوق به فرواية مثل هذا الشخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت