فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 794

الإثبات ولم يكن من فن الشبه على ما نصفه هذا هو الطرد

739 -وقد ذهب المعتبرون من النظائر إلى أن التمسك به باطل وتناهى القاضي في التغليظ على من يعتقد ربط حكم الله تعالى به

740 -وذهب طوائف من أصحاب أبي حنيفة إلى أنه حجة من حجج الله تعالى إذا سلم من الانتقاض وجرى على الاطراد

741 -وذهب الكرخي إلى أن التعلق به مقبول جدلا ولا يسوغ التعويل عليه عملا ولا فتوى

742 -وقد أكثر المحققون في وجوه الرد على أصحاب الطرد وحاصل ما ذكروه يئول إلى وجوه منها

أن أقيسة المعاني لم تقتض الأحكام لأنفسها وإنما ظهر لنا من دأب أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم التعلق بها إذا عدموا متعلقا من الكتاب والسنة فكان مستند الأقيسة الصحيحة إجماعهم على ما سبق تقريره

والذي تحقق لنا من مسلكهم النظر إلى المصالح والمراشد والاستحثاث على اعتبار محاسن الشريعة فأما الاحتكام بطرد لا يناسب الحكم لا يثير شبها فما كانوا يرونه أصلا فإذا لم يستند الطرد إلى دليل قاطع سمعي بل يتبين أنهم كانوا يأبونه ولا يرونه ولو كان الطرد مناطا لأحكام الله تعالى لما أهملوه وعطلوه فقد استمرت الطريقة قاطعة من وجهين

أحدهما أنا أوضحنا أنه ليس للطرد مستند معلوم ولا مظنون وليس هو في نفسه مقتضيا حكما لعينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت