فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 794

والاخر أنا نعلم إضرابهم عن مثله في النظر في أحكام الوقائع كما نعلم إكبابهم على تطبيق الأحكام على المصالح الشرعية وهذه طريقة واقعة

743 -ومن أوضح ما يعتصم به أن مناط الأعمال في الشريعة ينقسم إلى معلوم ومظنون وما لا يتطرق إليه علم ولا ظن فذاكره ومعلق الحكم به متحكم وقد أجمع حملة الشريعة على بطلان الاحتكام

فإن إدعى الطارد ظنا تبين خلفه وكذبه فإن للظن في مطرد العرف أسبابا كما أن للعلوم النظرية طرقا مفضية إليها ومن ادعى أنه يظن أن وراء الجبل المظل غزالة من غير أن يبين لظنه مرتبطا أو سببا كان صاحب هذه المقالة كاذبا أو مخيلا فإذا بطل التحكم ولم ينقدح ظن ولا علم والذي ربط به ثبوت الحكم لو نسب إلى نفيه لكان كما لو نسب إلى إثباته فلا يبقى للتعلق به وجه

744 -وقد انتهى كلام القاضي والأستاذ في هذا إلى ما نرمز إلى مبادئه فإنهما قالا

من طرد عن غرة فهو جاهل غبي ومن مارس قواعد الشرع واستجاز الطرد فهو هازىء بالشريعة مستهين بضبطها مشير إلى أن الأمر إلى القائل كيف أراد

745 -فإن قيل سلامته عن النقض تغلب على الظن انتصابه علما قلنا هذا الطارد مطالب بتصحيح مطرده فهو الذي طرده والصورة التي فيها النزاع عند المعترض على الطرد نقض للطرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت