فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 794

تطرق إلى كل واحد منهما الظن وانحسم القطع تقدم الخبر لمنصبه واستأخر الرأي وصيغ التعليل ظاهرة في قصد صاحب اللفظ إلى التعليل

وقد ذكرت في كتاب التأويل أنه إذا قصد الشارع تعميم حكم ولاح ذلك وظهر في صيغة كلامه لم يسغ مدافعة مقتضى العموم بقياس مظنون وقد ذكرنا من هذه الجملة في كتاب التأويل ما نحن الان فيه وأوضحنا أن ما يظهر قصد التعليل فيه وإن لم يكن نصا فلا يجوز إزالة ظاهر التعليل بقياس لا يستند إلى تعليل الشارع ظاهرا فإنا لو فعلنا ذلك كنا مقدمين ظن صاحب الرأي على ما ظهر فيه قصد الشارع وهذا محال

وإن استند قياس من يحاول إزالة ظاهر التعليل إلى ظاهر اخر في التعليل يخالف ما فيه الكلام فينظر إذ ذاك في الظاهرين نظرنا في المتعارضين كما سيأتي في كتاب الترجيح إن شاء الله تعالى

769 -فإن قيل قد علل رسول الله صلى الله عليه و سلم وجوب الوضوء على المستحاضة بكون الخارج دم عرق فإنه قال عليه السلام توضئي فإنه دم عرق فاقتضى ذلك وجوب الوضوء بخروج الدم من كل عرق

قلنا قال بعض أصحابنا ما ذكره صلى الله عليه و سلم تعليل في محل مخصوص فإنها سألت عن دم يخرج من مخرج الحدث فجرى جوابه عليه السلام حكما وتعليلا منزلا على محل السؤال وكان السؤال عن خروج الدم من محل الحدث ومعظم ما يجري على صيغ التعليل في ألفاظ الشارع لا يكون فيه تعرض للمحل بل يكون طلب المحل محالا على الطالب الباحث وكذلك تلفى تعليلات القرآن كالسرقة والزنا وغيرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت