فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 794

ذلك مفردا في كتاب الإجماع إن شاء الله تعالى فإذا ليس الإجماع في نفسه دليلا بل العرف قاض باستناده إلى خبر والخبر مقبول من أمر الله تعالى بقبوله وأمر الله من كلامه وكلامه متلقى من رسول الله صلى الله عليه و سلم وصدق رسوله من مدلول تصديق الله تعالى إياه بالمعجزة وما ذكرناه من الخبر في أثناء الكلام عنينا به الخبر المتواتر النص الذي ثبت أصله وفحواه قطعا

فأما خبر الواحد إن عد من مراتب السمعيات فلا نعني بذكره أنه يستقل بنفسه ولكن العمل عنده يستند إلى خبر متواتر وإلى إجماع مستند إلى الخبر المتواتر وكذلك القول في القياس

وبالجملة أصل السمعيات كلام الله تعالى وما عداه طريق نقله أو مستند إليه فهذا بيان العقلي المحض والسمعي المحض والمتوسط بينهما

66 -فإن قيل قد أثبتم النطق لله تعالى بالعقل المحض وقد عددتموه فيما تقدم من الرتبة المتوسطة قلنا الرتبة المتوسطة صدق الرسول صلى الله عليه و سلم المتعلق بالمعجزة والذي ذكرناه قبل من ثبوت الصدق متوسطا فإياه عنينا إذ لا يثبت حكم إلهى سمعى إلا بعد تقدم العلم بوجوب الصدق لله تعالى فلو كان الصدق لله تعالى في نفسه ثبت بالسمع ومستند كل سمع كلام الله تعالى لأدى ذلك إلى إثبات الكلام بالكلام وهذا لا سبيل إليه ولا ينتظم العقد فيه وصدق الرسول صلى الله عليه و سلم لا يرتبط بالسمع أيضا وإنما يتردد بين حكم العرف وقضايا العقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت