فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 794

الأصول فلو باع الرجل ما يحتاج إليه واستبدل عنه مالا يحتاج إليه فالبيع مجرى على صحته فإن هذا لا يعم وقوعه وما في النفوس من الدوافع والصوارف في ذلك وازع كامل وتكثر نظائر ذلك في قواعد الشرع

894 -فإن قال قائل ما بال الوضوء يختص وجوبه بوقوع الحدث وأجمع علماء الشرع على أن الأحداث موجبة للوضوء وليست ملطخة أعضاء الوضوء والذي ثبت موجبا وفاقا غير ملطخ ولم يحوج إلى غسل الأعضاء والذي يلطخ الأعضاء لا يوجب الوضوء

فقالوا مجيبين غاية هذا السؤال خروج وقت الوضوء عن كونه معقول المعنى وهذا لا ينافى كون أصله معقولا

وأما ما أدرجوه في أثناء الكلام من أن تلطيخ الأعضاء لا يوجب تنقيتها وغسلها فهذا هو السؤال الذي انتجز الجواب عنه الان

895 -وقد تكلف بعض النظار في ذلك كلاما وقال لا تدخل الأحداث تحت الحجر واعتمادها من غير أرب يناقض دأب أهل المروءة فجمع الشارع بين الأمر بالوضوء للغرض الكلي في التنقي وبين تأقيته بالأحداث حتى ينتهض مطهرا طاهرا ومردعة عن الأحداث من غير إرهاق مسيس حاجة

ثم هذا النظر يتضمن منعا من غير تحريم وإذا استمر المكلف على هذه المراسم انتظم له منها محاسن الشيم في كل معنى

فهذا الباب ما جاء به الفريقان اعتراضا وجوابا في هذا الطرف

896 -فأما ما ذكره أصحاب أبي حنيفة رحمه الله في أن إزالة النجاسة معقولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت