فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 794

المعنى فيتوجه عليهم في هذا الشق سؤال لا ينقدح لهم عنه جواب فإنه يقال لهم إزالة النجاسة لا تجب لغير الصلاة فما علة وجوبها للصلاة وهلا صحت الصلاة معها

فإن تكلفوا في تعليل وجوب الإزالة كلاما فغايتهم أن المصلى مأمور أن يأخذ للصلاة أنقى زي وأحسن هيئة والأمر بالتطهر مندرج تحت هذه الجملة

فهذا غير مستقيم دليلا وهذاعلى الحقيقة أعادة للمذهب والسؤال قائم فلم يجب التنقى وهلا احتمل ذلك كما احتمل في غير الصلاة وهذا ينعكس بستر العورة ثم ما بالها لم تؤثر في سائر العبادات فلا يكادون يرجعون إلى حاصل وهو أجلى مما ادعاه الذين عللوا وجوب الوضوء بما ذكرناه

فإذا لم ينتظم في وجوب رفع العين معنى ولم يظهر في وجوب إمساس أعضاء الوضوء بمائع معنى فهلا قام في الوضوء كل مائع مقام الماء كما قام مقامه في الإزالة

فإن قالوا الإزالة متحققة حسا بالخل

قلنا فاستيعاب الوجه وغيره من أعضاء الوضوء على حكم الوضاءة حاصل بماء الورد حسا وهذا سيئول إلى تدقيق وهو أنه إن فرض الماء أرق المائعات وأدفعها فقد يعتقد مع ذلك أنه لا يقوم غيره مقامه في حقيقة الرفع فأما حيث لا مرفوع وإنما الغرض إمساس أعضاء وهذا المعنى يحصل بكل مائع إلى غير ذلك من فصول تطول

ولم نذكر هذه الطريقة لنعتقدها ولكنا أصيبنا أن نصير هذه المسألة ومسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت