فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 794

ولا مقتضى من ضرورة أو حاجة أو استحثاث على مكرمة وهذا يندر تصويره جدا فإنه إن امتنع استنباط معنى جزئي فلا يمتنع تخيله كليا ومثال هذا القسم العبادات البدنية المحضة فإنه لا يتعلق بها أغراض دفعية ولا نفعية ولكن لا يبعد أن يقال تواصل الوظائف يديم مرون العباد على حكم الانقياد وتجديد العهد بذكر الله تعالى ينهى عن الفحشاء والمنكر وهذا يقع على الجملة ثم إذا انتهى الكلام في هذا القسم إلى تقديرات كأعداد الركعات وما في معناها لم يطمع القايس في استنباط معنى يقتضي التقدير فيما لا ينقاس أصله

فهذا بيان ضروب الأصول على الجملة

906 -ونحن الان تعطف عليها ونذكر في كل أصل ما يليق بمذهب القياسين إن شاء الله تعالى

فأما الضرب الأول فهو ما يستند إلى الضرورة فنظر القايس فيه ينقسم إلى اعتبار أجزاء الأصل بعضها ببعض وإلى اعتبار غير ذلك الأصل بذلك الأصل إذا اتسق له الجامع فأما اعتبار الجزء بالجزء مع استجماع القياس لشرائط الصحة فهو يقع في الطبقة العليا من أقيسة المعاني

ومن خصائص هذا الضرب أن القياس الجزئي فيه وإن كان جليا إذا صادم القاعدة الكلية ترك القياس الجلي للقاعدة الكلية

وبيان ذلك بالمثال إن القصاص معدود من حقوق الادميين وقياسها رعاية التماثل عند التقابل على حسب ما يليق بمقصود الباب وهذا القياس يقتضي ألا تقتل الجماعة بالواحد ولكن في طرده والمصير إليه هدم القاعدة الكلية ومناقضة الضرورة فإن استعانة الظلمة في القتل ليس عسيرا وفي درء القصاص عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت