فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 794

فرض الاجتماع خرم أصل الباب

وحاصل القول في ذلك يئول إلى أن مقابلة الشيء بأكثر منه ليس يخرم أمرا ضروريا فهذا معنى تسميتنا لهذا جزئيا وإلا فالتماثل في الحقوق المغربة إلى الادميين من الأمور الكلية في الشريعة غير أن القاعدة التي سميناها كلية في هذا الضرب مستندها أمر ضروري والتماثل في التقابل أمر مصلحي والمصلحة إذا لم تكن ضرورة جزء بالإضافة إلى الضرورة وهذا يعضد فيما أجريناه مثلا في القصاص بأمر اخر وهو أن مبنى القصاص على مخالفة الأعواض جمع وأن أعواض المتلفات مبناها على جبران الفائتان كالمثلى إذا تلف وضمن بالمثل وكالقيمة إذا جبرت متقوما متلفا فالقصاص لا يجبر الفائت ولا يسد مسده والغالب فيه أمر الزجر وحظ مستحقه منه شفاء الغليل وهذا ميل قليل بالقياس إلى مارب الناس في الأعواض فلما خرج أصله عن مضاهاة الأعواض هذا الخروج احتمل فيه الخروج عن قياس التماثل لدى التقابل

907 -وإذا قسنا الأطراف عند فرض الاشتراك في قطعها بالنفوس كان ذلك واقعا جليا معتضدا بالمعنى الأصلي وهو الضرورة في الصون مع اجتماع الأطراف والنفوس في كونها مصونة بالقصاص

وهذا في نهاية الوضوح لا يغض شيء منه إلا فرض صدور القطع من شخصين مع تمييز أحد الفعلين عن الثاني فإنه إذا جرى ذلك لم يقطع يد واحد منهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت